المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
واحتمال كون المراد من الحيال هو تلقاء الوجه، وتقدّم المرأة على الرجل، وأنّ العلّة في توجيه مثل هذا السؤال عن مثل عليّ بن جعفر عن ذلك، مع كون ظاهر الأمر كونهما في الجماعة معهم، لأجل احتمال كون مثل هذه الامور في جماعة النساء مغتفرة، بمثل اغتفار قراءتهنّ الجماعة خلف الحائل ونحوه، كما في «الجواهر». ممّا لا ينبغي أن يلتفت إليه، مع إمكان الحمل على ما قرّرناه من دون ورود هذا الإشكال عليه، مع أنّ احتمال ذلك في حقّه ممّا لا يناسب شأنه رحمه الله كما لايخفى.
هذه جملة النصوص التي وجدناها في الباب، حيث يستظهر أو يستشعر منها المنع بمضامين مختلفة، حيث أنّ بعضها يدلّ على المنع المطلق، وبعضها على المنع إلّابحائل، أو ببعُدٍ مع الاختلاف فيه بشبرٍ أو عَظْم الذراع، أو دون الخطوة، أو الذراع أو الرحل أو الرجل، أو أكثر من عشرة أذرع، فمثل هذه الاختلافات كان السبب في ذهاب كثير من المتأخّرين- إلّابعضهم كصاحب «الحدائق»، والفاضل في بعض كتبه، وبعض من قارب عصرنا- إلى الجواز مع الكراهة، في مقابل القدماء، حيث حكموا بالمنع إلّابعشرة أذرع عدا بعضهم كالسيّد وابن إدريس، فصارت المسألة هنا مثل مسألة منزوحات البئر، حيث حكم المتقدّمين بالنجاسة بملاقاته مع النجس، خلافاً للمتأخّرين حيث كان أوّل من خالف أولئك في الحكم الشيخ محمّد حسين والد الشيخ البهائي رحمهما اللَّه تعالى، وتبعه من جاء بعده من أصحابنا، وجعلوا الاختلاف في مقدار النزح دليلًا على كراهته، وهكذا في المقام حيث جعلوا اختلاف ألسنة الأخبار في مقدار البُعد دليلًا على