المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
أو يكون التحنّك حاصلًا بجعل رأس العمامة وطرفها تحت الحنك في الجملة بأن يميل إليه كما حاول المجلسي قدس سره في «البحار» أن يجمع بين الأخبار ويحملها على هذه الكيفيّة، وأيّده على ذلك صاحب «الجواهر».
أو أنّ المراد من تحت الحنك هو حال التعمّم فقط، بأن يكون المراد من قوله: (من تعمّم وهو متحنّك) أو (لم يتحنّك) هو في ابتداء الأمر، بأن يكون الخبر حاكياً عن فعل الفاعل، والذي يشمل صورة الاستمرار، وهو لا ينافي أن يكون خصوص حالة خاصّة من الإسدال- لقضاء الحاجة والسفر- أو التحنّك المتطوّق- في حال الحرب حفظاً عن السقوط، كما يظهر من بعض الأخبار- أو كان التحنّك بصورة الدوران تحت الذقن- حال السفر- مرغوباً فيه. وقد يستفاد استحباب الصورة الأخيرة من الخبر الموثّق المروي عن الساباطي، عن الصادق ٧، قال:
«من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه الداء الذي لا دواء له، فلا يلومنّ إلّانفسه» [١]
وأيضاً يستفاد الحكم من الخبر الذي رواه السيّد ابن طاووس في كتابه «الأمان من الأخطار»، عن موسى بن جعفر ٨، أنّه قال:
«إنّا لنأمن ثلاثاً: لمن خرج يريد سفراً معتمّاً تحت حنكه أنْ لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق» [٢]
وكيف كان، فإنّ الاختلاف في الأخبار قد تسرب إلى كلمات الفقهاء،
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.
[٢] الأمان من الأخطار: الباب السابع، الفصل الثاني، الحديث ١.