المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - الصلاة في المكان المغصوب
انقطاعه، بل هو لازم أعمّ لإمكان حصول التخلّص عن الغصب بإتيان الصلاة ماشياً مؤمياً، كما يمكن حصوله بقطع الصلاة والتخلّص عنه بالخروج، والذي يوجب الانحصار في القطع ليس إلّاملاحظة حكم شرعي آخر، وهو عدم جواز تبديل الصلاة مع تماميّة الأركان إلى الاضطراري منها في غير حال الاضطرار، وهي التي استلزمت أن يكون طريق تخلّصه بقطع الصلاة، فالقطع ليس وجهه منحصراً برجوعه عن إذنه حتّى يصير حراماً، بواسطة كون المقدّمة المحرّمة حراماً في العلّة المنحصرة.
ولأجل ذلك ترى أنّ مثل العلّامة النوري صاحب «الوسيلة» قد حكم بأنّ الاحتياط يقتضي الجمع بين إتيان الصلاة خارج الغصب، وإتيانها ماشياً خارجاً، فراراً عن شبهة حرمة القطع، وتحصيلًا لاحتمال كفاية ذلك عن الأمر، وإنْ كان الاكتفاء بذلك غير جائز، لما قد عرفت من وجوب قيامه بأداء الصلاة تامّة الأجزاء والشرائط.
وليس القول بذلك الاحتياط خالياً عن المتانة، ولا يوجب الإشكال إلّا عند من ذهب إلى لزوم تحصيل الجزم في النيّة في الصلاة- كما نقل ذلك عن العلّامة الحلّي رحمه الله على ما ببالي- فإنّه على هذا التقدير يكون أداء الصلاة ماشياً موجباً لزوال ذلك الجزم، لأنّ إعادتها خارج الأرض لا تكون مع الجزم، لاحتمال حصول الامتثال بما أتى بها ماشياً، كما لا جزم فيه أيضاً لاحتمال كون الإعادة في خارجها هو المحقّق للامتثال، ولكن أصل المبنى عندنا غير مقبول.
الأمر الثاني: أنّ الإذن بالكون أو بالصلاة يكون كالإذن في الرهن ودفن