المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - البحث عن مكان المصلّي
في ملك أحدٍ، وعليه فلا يشترط التصرّف فيها بالأكل والجلوس والمشي وغير ذلك من تحصيل الإذن، لكن بشرط أن لا يكون التصرّف منافياً لشؤون تلك الأوقاف، ولم يزاحم فعله بما هو غرض الواقف في الجهة التي أوقف عليها.
بل، وهكذا يكون الحكم، لو قلنا بأنّ هذه الأوقاف يكون بعد الوقف ملكاً للمسلمين أو أنّها باقية على ملك الواقف، لقيام السيرة على جواز مثل هذه التصرّفات مع الخصوصيّات التي اشير إليها.
بل، وهكذا يكون فيما لو أوقف الواقف الأرض على طائفة خاصّة وجهة معيّنة كالمدارس الموقوفة لسكن الطلبة، والحسينيّات والمآتم الموقوفة لإقامة العزاء، فإنّه بعدما عرفت عدم مزاحمة مثل هذه التصرّفات مع صيغة الوقف وشؤونه، وبعد العلم بقيام السيرة في مثل تلك التصرّفات غير المزاحمة، يجوز التصرّف فيها.
هذا كلّه بالنسبة إلى الأوقاف العامّة.
وأمّا الأوقاف الخاصّة، كالوقف على الأولاد جيلًا بعد جيل، مع اشتراط امتلاكهم للمنافع، الموجودة والمستقبلية، فإنّ حالها تكون حال الملكية المطلقة من أنّه لايجوز لأحدٍ أن يتصرّف فيها من غير رضا أصحابها، لأنّ كلّ تصرّف فيه هو نوع استيفاء منفعة منها، لابدّ أن يكون مع الإذن منهم، كالعين المستأجرة حيث لايجوز الانتفاع منها إلّابرضا المستأجر، بل يكون مثله كلّ وقف عامّ قصد واقفه استيفاء جميع منافعها باجرة ونحوها، وصرف تلك الاجرة الحاصلة في مصالح المسلمين، أو في سائر وجوه البرّ والخير، فيكون حكم هذا