المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
فاختلفوا في الفرد المستحبّ من العمامة.
ولكن الذي يخطر بالبال، أنّ لفظ (تحت الحنك) صار علماً بالغلبة لخصوص الطرف الخارج من العمامة، فيكون اللفظ مشيراً إليه، ويكون المراد من التحنّك ما يقابل الطابقية والاقتعاط، أي أنّ المستحبّ أن لا يجعل عمامته بحيث تخلو عن الحنك، كما يفعله علماء العامّة في أغلب البلدان، بل المستحبّ التعمّم بالعمامة على طريقة علماء الشيعة، من إخراج مقدار من قماش العمامة وجعله بين ثنايا قماش العمامة الملفوف، ويسمّى (تحت الحنك)، فتكون تلك الهيئة المتعارفة بين العلماء من التعمّم دون وضع طرف العمامة تحت الحنك، عملًا بما هو المستحبّ في الشريعة، وهو لاينافي أن يثبت الاستحباب لحال الصلاة أيضاً بالكيفيّة التي ذكرها العلّامة المجلسي رحمه الله وصاحب «الجواهر» بأن يميل برأس الطرف إلى تحت ذقنه، أو الصورة الثانية التي ذكرها وقال إنّها أيضاً مستحبّة، لكنّ الصورة الاولى هي الأحسن والأولى عندنا، واللَّه العالم.
ثمّ إنّه ذهب صاحب «المفاتيح» إلى أنّ التحنّك صار في هذا الزمان معدوداً من لباس الشُّهرة.
ولكن ليس المراد من التحنّك في كلامه، إلّاالصورة التي مرّ ذكرها من جعل الرجل طرف قماش عمامته تحت ذقنه، دون الصورة التي ذكرناها، فهي ليست بشهرة، ومعلوم أنّ الثوب لو اندرج في عنوان لباس الشهرة، يصير محرماً، بناءً على دلالة إطلاق الخبر الذي رواه أبو أيّوب الخزّاز في الصحيح، عن أبي عبداللَّه ٧: