المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
من باب الاحتياط في العمل لتحصيل الجزم بالفراغ وبراءة الذّمة ، غاية الأمر مقتضى الجمع بين هذا الخبر ومع أخبار المقام الدالّة على صحّة الصلاة والائتمام، وإتيان بعضٍ بصلاة الاحتياط دون بعض، هو الحكم باستحباب الإعادة للجميع، لو لم نقل بترجيح هذا الخبر على سائر الأخبار، لكون المرسل منجبراً بعمل الأصحاب ، وإلاّ يحكم بلزوم الجمع بين الطائفتين لو لم يستلزم مخالفة الاجماع، لعدم وجود التنافي بين العمل بكلتا الطائفتين.
هذا تمام البحث في السهو بين الإمام والمأموم بمعنى الشكّ.
صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
والآن نصرف عنان البحث إلى السهو بالمعنى المتعارف منه وهو النسيان، وهو أيضاً:
تارةً يختصّ بالإمام ، و اُخرى بالمأموم، وثالثة بالمشترك بينهما.
فأمّا الأوَّل: ـ أي ما كان السّهو مخصوصاً بالإمام ـ فالظاهر أنَّه لا خلاف بين الأصحاب بترتّب جميع أحكام السهو الذي يترتّب على المنفرد على الإمام، لعموم الأدلّة الدالّة على ذلك بين الإمام والمأموم ، فبالنتيجة إذا سهى الإمام بزيادة ركنٍ أو نقيصته بطلت صلاته ، أو سهى عن شيءٍ كان في المحلّ وجب عليه التدارك ، وإن تجاوز وكان ممّا يقبل التدارك والقضاء قضاه وتدارك ، وإن كان ممّا يوجب سجود السهو وجب عليه ذلك ، إلى غير ذلك من الأحكام التي تترتّب على الصلاة لو كان منفرداً، إذ لا فرق في مثل هذه الأحكام بين كونه منفرداً سواءٌ كان إماماً أو مأموماً كما لا يخفى.
وما ورد في بعض العبارات من الإطلاق بأن (لا سهو على الإمام) كإطلاق