المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - فروع المواسعة و المضايقة
عن مورد الاستدلال لوجوب الترتيب في غير مورد التشريع؛ لأنّ من حيث التشريع كان خارجاً عن مورد البحث، فينحصر الاستدلال لمورد البحث نقل الرواية بصورة الأولى لا الثانية.
ومنها: ـ أي من الأخبار التي استدلّ بها لوجوب الترتيب في غير المترتّبتين تشريعاً ـ هو صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، في حديث طويل أوّله، قال:
«إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء، وكان عليك قضاء صلواتٍ، فابدأ بأوّلهنّ فأذِّن وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة»[١].
ونُوقِش فيه: بأنّ الامام في هذا الخبر بصدد بيان كفاية أذانٍ واحد لصلواتٍ متعددة دون الإقامة ، لا بصدد بيان وجوب الترتيب بلفظ: (فابدأ بأوّلهنّ).
وإن أغمضنا عنه نرجع إلى بيان بقيّة الحديث، فقد جاء فيه:
«وإنْ كنتَ قد صلّيت الظهر، وقد فاتتك الغداة، فذكرتها، فصَلِّ الغداة أيّ ساعةٍ ذكرتها ولو بعد العصر، ومتى ما ذكرتَ صلاةٍ فاتتك صلّيتها».
وهو أيضاً مرتبطٌ بما نحن بصدده فيكون ترتيبه بالحديث.
لكن لم يذكر هنا هل يجب عليه إعادة صلاة الظهر، حتّى يكون قد حفظ بذلك الترتيب بين الغداة والظهر بوقوع الظهر بعد الغداة أم لا؟ ثمّ تعرّض لباقي الحديث بقوله:
(وقال: إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتَها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك، فانوها الأُولى ثمّ صلِّ العصر فإنّما هي أربعٌ مكان أربع).
فإنّه يدلّ على لزوم العدول من اللاّحقة وهي العصر إلى السابقة وهي الظهر، مؤكّداً ذلك بقوله: (هي أربعٌ مكان أربع) ولا يستلزم الإشكال فيه.
[١] الوسائل، ج٥ الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٤ .