دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٠ - ينبغي التنبيه على امور
أَمْوالَكُمْ [١] و لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ [٢] و أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [٣] و إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٤] و فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ [٥] و فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [٦] و عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [٧] و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٨] و غير ذلك ممّا لا يحصى، بل و في
يكون من أعظم الفوائد، فكيف يقال بأن الخلاف في اعتبار ظواهر القرآن قليل الجدوى!
ثم التمسّك بالكتاب في مورد التعارض؛ إمّا لكونه مرجّحا، و معاضدا لأحد المتعارضين، أو لكونه مرجعا عند تساقطهما.
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ هذه الآية قد دلّت على جواز الرهن، و اشتراط القبض فيه وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ هذه الآية قد دلّت على أن السفيه محجور عن التصرف، و قوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا دلّ على اعتبار خبر العادل، كما يأتي في بحث حجّية خبر الواحد.
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ الآية فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ الآية يدلّان على حجّية فتوى المفتي، فيجب التقليد عنه.
قوله تعالى: عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ يدلّ على عدم صحّة طلاق العبد.
و قوله تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ يدلّ على عدم ضمان الودعي، بل في العبادات- أيضا- تكون آيات كثيرة لها ظواهر، و ليس في مواردها خبر و لا إجماع، فتظهر ثمرة حجّية ظواهرها في هذه الموارد، كآية الوضوء و الغسل تدل على وجوبهما، و ليس في الوضوء و الغسل إجمال أصلا، لأنّهما عند العرف من أوضح الواضحات من حيث
[١] النساء: ٥.
[٢] الإسراء: ٣٤.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] الحجرات: ٦.
[٥] التوبة: ١٢٢.
[٦] الأنبياء: ٧.
[٧] النحل: ٧٥.
[٨] التوبة: ٩١.