دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٧ - المقام الأوّل و هو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف
و منها: اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين، فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة، و الاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين، و الاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإنائين.
و إن قلنا: إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه، صحّ الاقتداء في صلاة، فضلا عن صلاتين، لأنّهما طاهران بالنسبة إلى حكم الاقتداء.
فمقتضى أصل البراءة يجوّز له الدخول فصحّ للغير استيجاره.
(و منها: اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين).
اقتداء الغير بهما في صلاة واحدة، كما إذا اقتدى بأحدهما فحدث له حادث في أثناء الصلاة، فاقتدى بالآخر، و الاقتداء بالصلاتين واضح لا يحتاج إلى البيان.
(فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة).
يعني: بطلان الصلاة مبني على أمرين:
الأول: أن تكون الجنابة مانعا واقعيا لا علميا. بمعنى أن وجود الجنابة يمنع من الصلاة و إن لم يعلم المكلّف به.
و الثاني: بأن لا يكون الحكم الظاهري في حقّ أحد نافذا في حقّ الآخر.
و بعد هذين الأمرين يعلم المكلّف تفصيلا ببطلانها لوقوعها في حال الجنابة، فيكون من قبيل شرب المائع الذي يعلم بحرمته تفصيلا؛ إمّا لكونه خمرا أو غصبا.
(و الاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين).
يعني: يعلم المكلّف ببطلان إحداهما لوقوعهما حال الجنابة، فيكون من قبيل ارتكاب الإناءين لعلمه بحرمة أحدهما.
(و الاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإنائين).
يعني: يكون كارتكاب أحد الإنائين، فيشك في صحتها فيحكم بالاشتغال، و الإتيان بها ثانيا.
(و إن قلنا: إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه، صحّ