دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٨ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و لا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأوّل و أوّل وجهي الثاني، كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتّب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص.
و من هنا يعلم أنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيّا قرأه النبيّ ٦، فلا إشكال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد (قدّس سرّه) بتواتر القراءات الثلاث، أعني: قراءة أبي جعفر و أخويه [يعقوب و خلف] لكن بالشرط المتقدّم، و هو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقّق القرآنيّة.
بمجرد نقل الخبر المتواتر.
و القسم الثاني من هذا القسم هو ما إذا كان الأثر مترتبا على المتواتر عند المنقول إليه، كما لو نذر حفظ كل خبر متواتر عنده، فيترتّب الأثر إذا كان متواترا عند هذا الشخص المنقول إليه و إلّا فلا.
ثمّ يقول المصنّف ;: (لا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأول)، أي: فيما إذا كان الأثر مترتبا على المخبر به، و هو موت زيد في المثال المذكور؛ لثبوت الموت به تعبّدا على فرض القبول (و أوّل وجهي الثاني)، أي: فيما إذا كان الأثر أثرا لوصف التواتر في الجملة.
(كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص)، و ذلك لأنّ المفروض ترتب الأثر على صفة التواتر عند المنقول إليه، فما لم يثبت التواتر عنده لا يترتب عليه الأثر، ثم مجرد حجّية نقل التواتر لا يثبت التواتر عند هذا الشخص، فلا يجب عليه حفظ هذا الخبر لو نذر حفظ كل خبر متواتر لعدم ثبوت تواتره لديه.
(و من هنا)، أي: و إنّ الآثار قد تترتّب على المخبر به، و قد تترتّب على صفة التواتر في الجملة، و قد تترتّب على صفة التواتر عند المنقول إليه، و القسمان الأوّلان يثبتان على فرض حجّية نقل التواتر دون الأخير.
(يعلم أنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي ٦، فلا إشكال في جواز الاعتماد على اخبار الشهيد (قدّس سرّه) بتواتر القراءات الثلاث ... الخ).