دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٩ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و كذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط، إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة، فإنّه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد بإخباره. و إن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده، فلا يجدي إخبار الشهيد بتواتر القراءات.
و إلى أحد الأوّلين نظر حكم المحقّق و الشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا إلى أنّ الشهيد و العلّامة (قدّس سرّهما)، قد ادّعيا تواترها و أنّ هذا لا يقصر عن نقل الإجماع؛
و ممّا ذكر في التواتر من أنّ الآثار قد تترتّب على المخبر به الواقعيّ يعلم جواز الاعتماد على إخبار الشهيد ; بتواتر القراءات الثلاث- علاوة على القراءات السبع- أعني: قراءة أبي جعفر و أخويه أبي يعقوب و ابن خلف.
(لكن بالشرط المتقدم)، أي: بشرط أن يكون التواتر الذي أخبر به الشهيد ; ملزوما عادة لتحقّق القرآنيّة، فتترتّب عليها الآثار لثبوتها تعبّدا بما أخبر الشهيد بتواتره، فإذا أخبر الشهيد ; بأنّه أخبر له ألف عادل بأن النبيّ ٦، قرأ ملك يوم الدين كان خبره حجّة؛ للملازمة العادية بين إخبار الألف و قراءة النبي ٦، فيثبت تعبّدا كون ما قرأه النبيّ ٦ قرآنا واقعيا، فيجوز قراءته في الصلاة.
(و كذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط، إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة)، و كذا يجوز الاعتماد على نقل التواتر من دون حاجة إلى الشرط، فيما إذا كان الحكم بوجوب القراءة في الصلاة منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة و لو عند الغير، فيجوز أن يقرأ في الصلاة بالقراءة التي ادّعى الشهيد ; تواترها.
(و إن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده، فلا يجدي إخبار الشهيد ;) لو كان الحكم بوجوب القراءة في الصلاة مشروطا و معلّقا على كون القرآن متواترا عند القارئ أو مجتهده فلا يثبت بإخبار الشهيد ; بتواتر تلك القراءات تواترها عند القارئ، كما تقدّم تفصيله في نقل الخبر المتواتر.
(و إلى أحد الأولين نظر حكم المحقّق و الشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا إلى أنّ الشهيد و العلّامة (قدّس سرّهما)، قد ادّعيا تواترها)، حكم المحقّق و الشهيد الثانيين (قدّس سرّهما) بجواز القراءة في الصلاة بالقراءات التي ادّعى الشهيد و العلّامة (قدّس سرّهما) تواترها يكون مبنيا على أحد الوجهين الأوّلين، و هما كون وجوب القراءة منوطا بالقرآن الواقعيّ، أو التواتر في