دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٩ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
ثانيهما: أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتّفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ، لكن ليس إخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الإمام ٧، بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا.
الثاني: أن يحصل ذلك من مقدّمات نظريّة و اجتهادات كثيرة الخطأ، بل علمنا بخطإ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع، علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد، و استظهرنا ذلك منهم في موارد أخر، و سيجيء جملة منها.
إذا عرفت أنّ مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمّن للإخبار من الإمام ٧، لا يخلو من الامور الثلاثة المتقدّمة- و هي: السماع عن الإمام مع عدم معرفته بعينه، و استكشاف
كما يأتي في كلام المصنّف (قدّس سرّه).
(ثانيهما: أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة) كعشرين أو ثلاثين، اتفق لناقل الإجماع العلم بعدم خطئهم، و لكن لا ملازمة بين إخبارهم و بين قول الإمام ٧، حتى يحصل العلم بقول الإمام ٧ من إخبارهم لكل أحد حصلت له هذه الأخبار.
(الثاني: أن يحصل ذلك من مقدّمات نظرية و اجتهادات كثيرة الخطأ) هذا القسم الثاني في مقابل القسم الأول، المنقسم إلى القسمين، و هو أن يكون الحدس بقول الإمام ٧ فيه من مبادئ حدسية، كما كان في القسم الأول من مبادئ محسوسة، بأن يكون نفس الاتفاق- أيضا- حدسيا، كأن يحدس ناقل الإجماع من اتّفاق معروفين من الفقهاء اتّفاق غير معروفين منهم، كنقل الإجماع في وجوب الفور في قضاء الفوائت، فيدّعي ناقل الإجماع بأنّ وجوب الفور إجماعي؛ لأنّ القمّيين كلّهم يقولون بالفور. و ذكر الشيخان الأخبار الدالّة على الفور في كتبهما، فهما- أيضا- قائلان به، فيكون الحكم بوجوب الفور إجماعيا. و هذا الإجماع يكون حدسيا؛ لأنّ ذكر الأخبار الدالّة على الفور و المضايقة لا يكون دليلا على عمل من ذكرها بها، حتى يكون قوله موافقا للآخرين ليتحقّق الإجماع في المسألة.
(إذا عرفت أنّ مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمّن للإخبار من الإمام ٧، لا يخلو من الامور الثلاثة المتقدمة) قد تحصّل ممّا ذكر أنّ طرق استكشاف قول الإمام ٧، لمدّعي الإجماع ثلاثة:
الأول: دخول الإمام ٧ في المجمعين، فقد سمع الناقل الحكم من قول الإمام ٧،