دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٦ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و قال في الذكرى: «ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت، محتجّين بأنّه لا قول للميّت؛ و لهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميّتا».
و استدل المحقّق الثاني في حاشية الشرائع: «على أنّه لا قول للميّت بالإجماع، على أنّ خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله و اعتبارا بخلافه، فإذا مات و انحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد، و صار قوله غير منظور إليه و لا يعتدّ به» انتهى.
و حكي عن بعض أنّه حكى عن المحقّق الداماد أنّه (قدّس سرّه)، قال في بعض كلام له، في تفسير النعمة الباطنة: «إنّ من فوائد الإمام- (عجّل اللّه فرجه)- أن يكون مستندا لحجّية إجماع أهل الحلّ و العقد من العلماء على حكم من الأحكام، إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعيّة
الإجماع اللطفي.
ثم يذكر المصنّف قول الشهيد حيث (قال في الذكرى: ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت، محتجّين بأنّه لا قول للميت؛ و لهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميّتا)، و وجه عدم جواز العمل بقول الميت؛ إنّه لا قول له أصلا، و الشاهد على ذلك أنّه لا ينعقد الإجماع على خلافه ما دام حيا، فإذا مات ينعقد الإجماع على خلافه.
مثلا: إذا ذهب علماء عصر إلى وجوب الجمعة، و أفتى واحد منهم على حرمتها، فما دام حيّا لم ينعقد الإجماع على وجوب الجمعة، و إذا مات يصير الوجوب إجماعيا فيكون هذا أقوى شاهد على عدم اعتبار قول الميت، و استدل المحقّق بعين ما ذكرناه، فلا حاجة لذكره.
و ما يناسب المقام هو أنّ ظاهر كلام الشهيد و المحقّق في أنّ وجود مخالف واحد موجب لعدم انعقاد الإجماع، هو كون هذا الإجماع منهما مبنيّا على طريقة اللطف.
(و حكي عن بعض أنّه حكى عن المحقّق الداماد أنّه (قدّس سرّه) قال في بعض كلام له، في تفسير النعمة الباطنة: إن من فوائد الامام- (عجّل اللّه فرجه)- أن يكون مستندا لحجّية إجماع أهل الحلّ و العقد ... إلى آخره).
قال المحقّق الداماد: هذا الكلام في جواب الإشكال على وجود إمام العصر و الزمان- (عجّل اللّه فرجه الشريف)- و بيان الإشكال: إنّ العقيدة بوجود الإمام ٧ و أنّه غائب عنّا