دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٠ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و أمّا اتّفاق من عدا الإمام ٧- بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام ٧ بقاعدة اللطف كما عن الشيخ ;، أو التقرير كما عن بعض المتأخّرين، أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام ٧- فهذا ليس إجماعا اصطلاحيّا، إلّا أن ينضمّ قول الإمام ٧- المكشوف عنه باتّفاق هؤلاء
الإمام ٧، فإطلاق الإجماع على اتّفاق من عدا الإمام ٧- و إن كان هذا الاتفاق كاشفا عن الحكم الصادر عن الإمام ٧ بقاعدة اللطف أو غيرها- ليس اصطلاحا، كما أشار اليه المصنّف ; بقوله:
(و أمّا اتفاق من عدا الإمام ٧ بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام ٧ بقاعدة اللطف ... إلى آخره).
و تقريب قاعدة اللطف، هو: أن يكون اللّه تعالى أو الرسول ٦ أو الإمام ٧ مقرّبا إلى الإطاعة، و مبعّدا عن المعصية.
و على هذا؛ إذا اتفق العلماء في حكم لكان ما اتفقوا عليه موافقا لقول الإمام ٧، و نحكم بهذه الموافقة بقاعدة اللطف، إذ لو كان الإمام مخالفا لهم؛ لوجب عليه- من باب اللطف- إظهار الحق، و لو بإلقاء الخلاف بينهم.
(أو التقرير كما عن بعض المتأخّرين)، و خلاصة التقرير: إن العلماء إذا اتفقوا في حكم يحصل لنا العلم بأنّ الإمام ٧ قد قرّر، و أمضى الحكم المذكور.
غاية الأمر تقرير الإمام مشروط بعدم المنع عنه، (أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ)، أي: إذا اتفق العلماء في حكم- مع كمال بذل الوسع في تحصيل الحكم- حصل لنا العلم بأنّ الحكم المذكور موافق لحكم الإمام ٧ لاستحالة إجماعهم على الخطأ عادة.
(فهذا ليس إجماعا اصطلاحيا)، أي: إنّ إطلاق الإجماع على اتفاق من عدا الإمام ٧ ليس إجماعا اصطلاحيا بكلا معنييه، لا بمعنى اتفاق الكل، و لا بمعنى اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام ٧، كما هو الاصطلاح عند الخاصة، سواء كان طريق معرفة قول الإمام ٧؛ هو دخوله في المجمعين، كما هو المعروف عند المتقدمين، أو قاعدة اللطف، أو التقرير، كما هو المعروف عند الشيخ و من تبعه، حيث لا يقولون بدخول الإمام ٧ في