بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٧ - الكلام على المؤلفات في التاريخ النبوى و تقسيم الكتاب الى قسمين
سارعت الى جمع مختصر جامع في هذا المعنى يتلخص الكلام فيه (في ثلاثة أقسام) مبنية على فنون حقها أن يفرد كل واحد منها بالتصنيف على حدته
«القسم الاول» فى تلخيص سيرته (صلى اللّه عليه و على آله و سلم) من مولده الى وفاته و ما يتعلق بذلك و فيه ستة أبواب
(الباب الاول) في شرف نسبه و محتده و فضل بلدي وفاته و مولده و ما مهد اللّه له من الفضائل قبل وجوده و عدد آبائه من لدنه الى آدم ٦
(الباب الثاني) في تاريخ مولده الى نبوته و ما جرى في تضاعيف ذلك من عيون الحوادث
(الباب الثالث) فيما كان من ذلك من نبوته الى هجرته (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)
(الباب الرابع) في هجرته و ما بعدها الى وفاته (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)
(الباب الخامس) فى ذكر بنيه و بناته و أزواجه و أعمامه و عماته و مرضعاته و اخوته من الرضاعة و أخواته و ذكر مواليه و خدامه من الاحرار و من كان يحرسه و رسله الى الملوك و كتابه و أصحابه العشرة النجباء و أنصاره النقباء و أهل الفتوى في حياته
(الباب السادس) فى ذكر دوابه من الخيل و البغال و الحمير و نعمه و غنمه و سلاحه و مساكنه و ملبوساته و غير ذلك من أنواع آلاته و خاتمه و عدد سراياه و غزواته (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)
«القسم الثاني» في أسمائه الكريمة و خلقته الوسيمة و خصائصه و معجزاته و باهر آياته اللّه الا اذا كان مكفيا صحيح الجسم آمنا و قد يحصل له خصلة أو خصلتان فقط ثم لا تحصل له الثالثة فمن حصل له الخصال الثلاث و كسل عن طاعة ربه كان مغبونا في بحارة الآخرة أي خاسرا (سارعت) من المفاعلة المختصة بالواحد كبادرت و عاقبت و طارفت و يصح ان تكون المفاعلة في كلامه على بابها و يكون معناه سابقت هجوم ضد الصحة و الفراغ من المرض و الاشتغال أو سابقت هجوم الاجل (مختصر) هو في الاصطلاح قليل اللفظ كثير المعنى و يرادفه الوجيز (يتلخص) أي يتبين (حدته) بكسر الحاء و فتح الدال المهملتين أي على انفراده (القسم الاول) (و محتده) بفتح الميم و سكون المهملة و كسر الفوقية بعدها مهملة و هو الاصل و الطبع قاله في القاموس (و نعمه) أي ابله و النعم الابل خاصة فاذا قيل انعام دخل فيها البقر و الغنم و قيل بل النعم شامل لها و للبقر و الغنم أيضا سميت بذلك لانعام اللّه عز و جل بها فقوله (و غنمه) على الثاني من باب ذكر الخاص بعد العام على حد فاكهة و نخل و رمان (و خلقته الوسيمة) بالمهملة أي الحسنة و الوسامة الحسن و الجمال يقال منه و سم بفتح الواو و ضم السين و سامة و وساما بفتحهما فهو و سم و جمعه