بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٣٧ - تتمة في مؤاخذة النبي (صلي اللّه عليه و سلم) الأنصار حين بلغه موجدتهم لتقسيمه غنائم حنين في قريش
نحن الحماة لدين اللّه ننصره* * * بالمشرفية و الاكباد تنفطر
نجالد الناس لا نخشى غوائلهم* * * و لا نهاب العدى يوما و ان كثروا
و قد رأيت ببدر و السيوف لها* * * وقع تطير له من حره الشرر
و نحن جندك يوم الشعب من أحد* * * بالمشرفية ما في عودنا خور
و الناس الب علينا فيك ليس لنا* * * الا السيوف و أطراف القناوزر
لا ننثنى عن لقا الاعداء كلهم* * * و ليس يزجرنا عن حربهم زجر
و يوم سلع و قد خانت و قد نكلت* * * من خوف أسيافنا لما أتت مضر
و كم مقام لنا في الحرب تعلمه* * * قمنا و أوجهنا في ذاك تزدهر
ما ان ضجرنا و لا رابت كتائبنا* * * عن العداة و أهل الشرك قد ضجروا
صخر و عمرو و صفوان و عكرمة* * * و آخرون و قوم ما لهم خطر
فكيف قدمتهم يا خير مؤتمن* * * و قد تبين منا فيهم الأثر
الا العطاء الذي قدمته لهم* * * و لم يكن لك في سادتنا نظر
معنويان (بالمشرفية) جمع مشرفي بفتح الميم و الراء و سكون المعجمة بينهما ثم فاء ثم تحتية مشددة منسوب الى مشارف الشام و هى قري من أرض العرب تدنو من الريف قاله في القاموس (و الاكباد) بالموحدة (تنفطر) بالفاء تنشق (نجالد الناس) بالجيم أى نصابرهم في الحرب من الجلد و هو الصبر و القوة (غوائلهم) جمع غائلة بالمعجمة و التحتية و هى كل امر يفضي الى الفساد و الشر (و لا نهاب) لا نحاف وزنا و معنى (العدا) بكسر المهملة الأعداء (و قد رايت) بياء المتكلم يريد نفسه أو بياء الخطاب يريد رسول اللّه ٦ (ما في عودنا) بضم المهملة أي فينا (خور) بفتح المعجمة و الواو أي ضعف (و الناس إلب علينا) بكسر الهمزة و سكون اللام أي متألبون مجتمعون (فيك) أي بسببك (الا السيوف) بالرفع (و اطراف القنا) يعني الرماح (وزر) بضم الواو و الزاى جمع وزير أي معين (لا ننثنى) أى لا نرجع (يزجرنا) ينهانا (زجر) بفتح الزاى و الجيم أي زاجر كحاكم (و يوم سلع) يريد يوم الخندق (و قد نكلت) بالنون و فتح الكاف أي امتنعت من الحرب (و كم) خبرية (مقام) مجرور بها (تعلمه) بالفوقية (ما) نافية (ان) زائدة (ضجرنا) بكسر الجيم مللنا وزنا و معنا (و لا رابت) أي خافت (كتائبنا) جمع كتيبة و هي الخيل المجتمعة (صخر) يعني أبا سفيان بن حرب (و عمرو) يعني بن مرداس أو ابن بعكك أبا السنابل فكلاهما كان ممن أعطاه يومئذ كما مر (و صفوان) بالصرف لضرورة الشعر يعنى ابن أمية (و عكرمة) بالصرف كذلك أيضا يعني ابن أبي جهل (ما لهم خطر) بالمعجمة فالمهملة أي قدر يقال فلان عظيم الخطر أي القدر و يحتمل