بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٣١ - الكلام على ولادة سيدنا الحسين و خبر ابن ابيرق
اللّه ذهب هؤلاء الى أهل بيت منا اهل صلاح فرموهم بالسرقه و كرروا عليه ذلك حتى غضب رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) على قتادة بن النعمان و عمه و هم أن يجادل عن بني أبيرق على ظاهر الامر فأنزل اللّه تعالى إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ الآيات فتضمنت التشريف للنبى ٦ و حفظه عن الهم و التفويض إليه و التقويم له على الجادة في الحكم و التأنيب له فيما هم به قيل و لما افتضح ابن أبيرق هرب الى مكة ثم الى خيبر فنقب بيتا للسرقة فسقط عليه فمات مرتدا* و فيها توفي عبد اللّه بن عثمان من رقية بنت رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و كان بلغ ست سنين و نقره ديك في عينه فكانت سبب موته* و فيها توفيت فاطمة بنت أسد رحمها اللّه أم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما و هي أوّل هاشميه ولدت هاشميا ولدت لابي طالب عقيلا و جعفرا و عليا رضي اللّه عنه و أم هانئ و جمانة و كان بين كل واحد من بنيها الرجال و بين أخيه عشر سنين و كانت محسنة الى النبي ٦ اذ كان في حجر عمه أبي طالب فلما ماتت تولى دفنها و اضطجع في قبرها و أشعرها قميصه و قال اضطجعت في قبرها في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار (حتى غضب رسول اللّه ٦ على قتادة بن النعمان) زاد الترمذي فقال عمدت الى أهل بيت ذكر منهم اسلام و صلاح ترميهم بالسرقة من غير بينة و لا ثبت قال فرجعت و لوددت اني خرجت من بعض مالي و لم أكلم رسول اللّه ٦ في ذلك فأتاني عمي فقال ما صنعت يا ابن أخي فأخبرته بما قال رسول اللّه ٦ فقال اللّه المستعان فلم يلبث ان نزل القرآن (ان يجادل) أى يخاصم (على الجادة) بالجيم و الدال المهملة المشددة أى الطريق (و التأنيب) بالفوقية فالهمزة الساكنة فالنون فالتحتية فالباء الملامة و التوبيخ و لم يكن في ذلك له ٦ ملامة و لا توبيخ و قد قال بعض المفسرين ان الخطاب معه و المراد به غيره كما في كثير من آيات القرآن (هرب الى مكة) زاد البغوى فنزل على رجل من بنى سليم يقال له الحجاج ابن علاط فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع الدخول و لا الخروج فاخذ ليقتل فقال بعضهم دعوه فانه قد لجأ إليكم فتركوه و أخرجوه من مكة فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام فنزلوا منزلا فسرق بعض متاعهم و هرب فطلبوه و أخذوه فرموه بالحجارة حتى قتلوه فصار قبره بتلك الحجارة و قيل ركب سفينة الى جدة فسرق كيسا فيه دنانير فاخذ فالقي في البحر و قيل عبد صنما بجدة الى ان مات و في الروض الانف انه نزل بمكة على سلامة بنت سعد بن سهيد فقال فيها حسان بن ثابت بيتا يعرض فيه بها فقالت انما أهديت الى شعر حسان و أخذت رجله و طرحته خارج المنزل فهرب الى خيبر ثم انه نقب بيتا ذات ليلة فسقط الحائط عليه فمات ذكر هذا الحديث بكثير من ألفاظه الترمذي و من رواية يونس ان الحائط الذي سقط عليه كان بالطائف لا بخيبر و ان أهل الطائف قالوا حينئذ ما فارق محمدا من أصحابه من فيه خير (و فيها توفي عبد اللّه بن عثمان) و كانت ولادته بأرض الحبشة كما أخرجه رزين عن ابن عباس رضي اللّه عنهما (فاطمة بنت أسد) بن هاشم بن عبد مناف (و جمانة) بالجيم و تخفيف الميم و بالنون (في حجر عمه) بفتح الحاء أفصح من كسرها (و اشعرها قميصه) أي