بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٠٩ - فصل فى الكلام من أكرم بالشهادة يوم أحد
المسارع الى الخير عبد اللّه بن جبير أخو خوات بن جبير رضي اللّه عنهما حفظ وصية رسول اللّه ٦ فثبت حيث رتبه رسول اللّه ٦ حتى قتل هنالك و منهم الحريص على الشهادة المغرر في طلبها بالجسد و الروح عمرو بن الجموح كان قد كبر و عرج و منعه بنوه من الخروج معهم فأبى عليهم الا الخروج و قال ارجوان أطأ بعرجتي هذه في الجنة فخرج فاستشهد رضى اللّه عنه.
و منهم الذي رضيه مولاه فدخل الجنة بغير صلاة الصادق الولي الأصير الاشهلي رضي اللّه عنه كان مجانبا للاسلام فلما كان يوم أحد أسلم و خرج لفوره فاستشهد فقال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) انه من أهل الجنة* و منهم السيد الاسد الضرغام عمير بن الحمام رضي اللّه عنه قال للنبي (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم) أ رأيت ان قتلت فأين انا قال في الجنة فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل* و منهم السبعة النجباء الذين عرضوا أرواحهم دون روح النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) المصطفى على ما ورد في صحيح مسلم ان النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أفرد يومئذ في سبعة من الانصار و رجلين من قريش فلما رهقوه قال من يردهم عنى و له الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الانصار فقاتل حتى قتل ثم كذلك واحدا بعد واحد حتى قتل جميع السبعة فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا قيل كان آخرهم زياد بن السكن أو عمارة بن يزيد بن السكن أدرك و به رمق فقال النبي ٦ أدنوه منى فأدنوه منه فوسده قدمه الشريفة حتى مات و خده على قدم النبي (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم)* و منهم المتنافسان على الشهادة السابق لهما من اللّه تعالى خطبة السعادة اليمان العين المهملة الصوت عند حضور العدو (المغرر) بضم الميم و فتح المعجمة و كسر الراء أي المخاطر (الاصير) بالمهملة فالتحتية فالراء مصغر لقب و اسمه عمرو بن ثابت (الضرغام) بكسر المعجمة و اسكان الراء ثم غين معجمة أى الشديد الباس (عمير بن الحمام) بضم المهملة و تخفيف الميم (قال للنبى ٦ أ رأيت ان قتلت فاين انا الى آخره) تقدم ان ابن عبد البر و غيره عد عمرا من شهداء بدر و الصواب انه من شهدا أحدكما ذكره الخطيب و غيره (ما أنصفنا أصحابنا) بسكون الفاء و أصحابنا منصوب مفعول أى ما أنصفت قريش الانصار لكون القرشيين لم يخرجوا للقتال بل خرجت الانصار واحدا بعد واحد و روي بفتح الفاء و المراد على هذا الذين فروا من القتال فانهم لم ينصفوا لفرارهم (اليمان) لقب و اسمه الحسل بضم الحاء و فتح السين المهملتين و يقال حسل بكسر الحاء بن مالك. و يقال بن جابر بن أسيد بضم الهمزة بن جابر ابن مالك و يقال بن عمرو بن ربيعة بن جروة بكسر الجيم و لقب جروة أيضا اليمان و انما قيل لحسل اليمان لانه نسب الى جده جروة هذا و انما قيل لجروة اليمان لانه أصاب في قومه دما فهرب الى المدينة فخالف