بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٥٢ - مطلب في مقدم كعب بن زهير مسلما و انشاده قصيدته المشهورة
تخدي على يسرات و هى لاهية* * * ذوابل وقعهن الارض تحليل
سمر العجايات يتركن الحصى زيما* * * لم يبقهن رءوس الاكم تنعيل
يوما يضل به الحرباء مرتبيا* * * كان ضاحيّه بالنار مملول
و قال للقوم حاديهم و قد جعلت* * * ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا
كان أوب ذراعيها اذا عرقت* * * و قد تلفع بالقور العساقيل
أوب يدى فاقد شنطاء معولة* * * قامت فجاوبها نكد مثاكيل
الناقة اذا قل لبنها وفر شعر ذنبها و حسن و إلّا تمزق (تخدى) تسير بسرعة و في بعض النسخ بجدي بمعجمة فمهملة و الجدي ضرب من السير سريع يقال جدي يجدي جديا و جدوا (على يسرات) بفتح التحتية و المهملة و الراء ثم ألف ثم فوقية و هى القوائم الخفاف (و هي لاهية) من اللهو أى غير مبالية و في بعض النسخ لاحقة أى مدركة (ذوابل) جمع بالصرف لضرورة الشعر و هي بالمعجمة و الموحدة أي ضامرة صفة لليسرات (وقعهن الارض) أى على الارض (تحليل) أى حقيقة لسرعتها في السير مأخوذ من نحلة القسم اذا فعل الحالف قدر ما يحلل به عن يمينه و لم يبالغ (سمر العجايات) السمر الذي يخالط بياضها أدنى جزء من السواد حتى يكون كلون الحنطة و العجايات بضم العين و بالجيم و التحتية جمع عجاية و هى عصبة في خف البعير (زيما) زيما بكسر الزاي و فتح التحتية أى متفرقا (رءوس) مفعول (الاكم) بضم الهمزة و سكون الكاف جمع اكمة على غير قياس (تنعيل) فاعل يبقهن و التنعيل ان تجعل للدابة نعال تقيها من الحجارة و معناه انها لا تحتاج الى تنعيل لصلابتها و إلفها السفر و دوس الحجر (الحرباء) بكسر المهملة و سكون الراء و هو ذكر أم حنين (مرتبيا) مرتفعا وزنا و معنى أى غير نازل الى الارض خوفا من ان تحرقه الشمس و في بعض النسخ بدله مصطخدا بضم الميم و سكون المهملة و اهمال الطاء و اعجام الخاء و فتحهما أى محرقا (كان ضاحيه) أى ما برز منه للشمس (مملول) أي تحرك بالملة و هي الرماد الحار و انما خص الحرباء لانها لا تزال متعلقة بأغصان الشجر من اقبال الشمس تنظر إليها من حين تطلع الى ان تغرب فاذا غربت انتشر في طلب المعاش (حاديهم) أى سائق أبلهم (ورق الجنادب) الورق التي يخالط سوادها بياض فيكون كلون الرماد و الجنادب شبه الجراد يطير في شدة الحر و يصيح و هى الصرارة (يركضن الحصى) أى يسرن عليها بارجلهن يطلبن الظل (قيلوا) أمر من القائلة و هو النزول وقت القائلة (كأن أوب) أي رجوع (ذراعيها) أى ذراعي يديها و أراد رجوع يديها الى الارض بعد رفعهما في السير (و قد تلفع) بالفاء و المهملة أى اشتمل و تغطي (بالقور) بضم القاف جمع قارة و هي الجبل الصغير أو الاسود (العساقيل) بفتح المهملتين و كسر القاف و هو السراب و في الكلام قلب تقديره و قد تلفعت القور بالعساقيل (أوب) بالرفع خبر كان (يدي) تثنية يد (فاقد) أى امرأة فاقدة ولدها لموته (شمطاء) سائبة (معولة) صائحة من العويل و هو الصياح و في بعض النسخ شد النهار ذراعا عيطل نصف و شد النهار منصوب على الظرف و ذراعا تثنية ذراع و ارتفع لكونه خبر كان المشددة و العيطل المرأة الطويلة العنق و النصف المرأة اذا جاوزت الاربعين الى الخمسين (نكد) بضم النون و سكون الكاف فمهملة و هن اللاتي لا يعيش لهن ولد (مثاكيل) بالمثلثة اللاتي فقدن