بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٢٣ - مطلب فى الكلام على بيعة الرضوان
على أن لا يفروا المعنى واحد و ضرب رسول اللّه ٦ احدى يديه على الأخرى و قال هذه لعثمان و بايع سلمة بن عمرو بن الاكوع ثلاث مرات متفرقات و بايع عبد اللّه بن عمر قبل أبيه و ذلك ان أباه بعثه و هو يستلئم للقتال ليأتيه بخبر النبيّ ٦ فوجده يبايع الناس فبايع ثم رجع فأخبر أباه و كان أوّل من بايع سنان بن وهب الاسدي و لم يتخلف أحد ممن حضر عن البيعة الا الجد بن قيس السلمى قال جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه فكانى أنظر إليه لاطئا بابط ناقته مستترا بها* و أما الشجرة المذكورة فكانت سمرة و طلبت من العام المقبل يفر) و كان جابر بن عبد اللّه و معقل بن يسار ممن بايع هذه البيعة (و المعنى) كما قال أبو عيسى الترمذي (واحد) بايعه جماعة على الموت أي لا نزال نقاتل بين يديك ما لم نقتل و بايعه آخرون و قالوا لا نفر (فضرب ٦ باحدى يديه على الاخرى و قال هذه لعثمان) أخرجه البخاري و الترمذي عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب بفتح الميم و الهاء عن عبد اللّه بن عمرو و في رواية فقال بيده هذه يد عثمان أي بدلها في رواية الترمذي و كانت يسري رسول اللّه ٦ لعثمان خيرا من أيمانهم لهم قلت فيه اشارة الى انه ٦ علم عدم قتله و الا لم ينب عنه في المبايعة فحينئذ يعد عثمان من أهل بيعة الرضوان كما يعد من البدريين و في كلا المشهدين قد شهد له ٦ بذلك أما في بدر فبقوله و لك أجر رجل ممن شهد بدرا و سهمه و أما هنا فالمبايعة المذكورة (سلمة) بفتح اللام (ابن) عمرو ابن (الاكوع) اسم الاكوع جد سلم سنان ذكره ابن عبد البر و غيره (ثلاث مرات متفرقات) كما رواه مسلم عنه قال دعانا للبيعة في أصل الشجرة فبايعته في أوّل الناس ثم بايع و بايع حتى اذا كان في وسط الناس قال بايع يا سلمة قلت قد بايعتك في أوّل الناس يا رسول اللّه قال و أيضا و رآني اعزل فأعطاني حجفة ثم بايع حتى اذا كان في آخر الناس قال أ لا تبايعنى يا سلمة قلت قد بايعتك يا رسول اللّه في أوّل الناس و في أوسط الناس قال و أيضا فبايعته الثالثة و ذكر تمام الحديث و في مبايعته ٦ لسلمة ثلاث مرات اشارة الى أنه سيحضر ثلاثة مشاهد و يكون له في كل منها غناء و كان الامر كذلك فاتصل بالحديبية غزوة ذي قرد و اتصل بها فتح خيبر (يستلئم) أي يلبس لامته (و كان أوّل) بالنصب خبر كان مقدم (من بايع سنان) بالرفع اسمها مؤخر و يجوز عكسه (ابن وهب الاسدى) كذا وقع هنا و الصواب كما قال الواقدي أبو سنان قال السهيلي و اسمه وهب بن محصن الاسدى أخو عكاشة بن محصن ثم نقل عن الواقدي و موسى بن عقبة انه كان أسن من أخيه عكاشة بعشرين سنة شهد بدرا و توفي يوم بنى قريظة و الذي ذكره المصنف انما هو ابنه و هو بدرى أيضا توفي سنة ثلاث و ثمانين و لابن منده و أبي نعيم انه وهب بن عبد اللّه بن محصن و هو خلاف الصواب أيضا (الجد) بفتح الجيم (السلمي) بفتح اللام نسبة الى بني سلمة بكسرها (لاطئا) بكسر المهملة ثم همزة أي لاصقا (بابط) بقطع الهمزة المكسورة (و طلبت من العام المقبل