بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٣٣ - مطلب في بدء اسلام الأنصار و قصة الإسراء
قد بعث إليه ففتح لنا فاذا أنا بابنى الخالة عيسى بن مريم و يحيى بن زكريا صلى اللّه عليهما و سلم فرحبا بى و دعوا لي يخير ثم عرج بنا الى السماء الثالثة فذكر مثل الاول ففتح لنا فاذا أنا بيوسف ٦ فاذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي و دعا لى بخير ثم عرج بنا الى السماء الرابعة و ذكر مثله و اذا إدريس فرحب بى و دعا لى بخير قال اللّه تعالى وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ثم عرج بنا الى السماء الخامسة فذكر مثله فاذا أنا بهارون فرحب بى و دعا لي بخير ثم عرج بنا الى السماء السادسة فذكر مثله فاذا أنا بموسى فرحب بى و دعا لي بخير ثم عرج بنا الى السماء السابعة فذكر مثله فاذا أنا بابراهيم مسندا ظهره الى البيت المعمور و اذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بى الى سدرة المنتهي فاذا ورقها كآذان الفيلة و اذا ثمرها كالقلال قال فلما غشيها من أمر اللّه ما غشى تغيرت فما أحد من خلق اللّه يستطيع ان ينعتها من حسنها فأوحى اللّه الىّ ما أوحى ففرض على خمسين صلاة في كل يوم و ليلة فنزلت الى موسى فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة قال ارجع الى ربك فاسئله التخفيف فان أمتك لا يطيقون ذلك فانى قد بلوت بني اسرائيل قبلك و خبرتهم قال فرجعت الى ربى فقلت يا رب خفف عن أمتى فحط عني خمسا فرجعت الى موسى فقلت حط عني خمس صلوات فقال ان أمتك لا يطيقون فارجع الى ربك و أسأله التخفيف فلم أزل ارجع بين ربى و بين موسى حتى قال يا محمد انهن خمس صلوات كل يوم و ليلة بكل صلاة عشر فتلك خمسون صلاة و من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا و من هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء فان عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت الى موسى فأخبرته فقال ارجع الى ربك فأسأله التخفيف فقال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قد رجعت الى ربى حتى استحييت منه انتهى الحديث و لما أصبح (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و أخبر خبر ليلته و ما جري له فيها كذبه كفار قريش و مقتوه غوت أمتك و عند البيهقي من حديث أنس و لو شربت الماء غرقت و غرقت أمتك (و اذا ثمرها كالقلال) أي الجرة العظيمة و في القاموس القلة بالضم الحب العظيم أو الجرة العظيمة (و لما أصبح ٦ و أخبر خبر ليلته و ما جرى له فيها كذبه كفار قريش و مقتوه) في السيرة لابن هشام فلما أصبح غدا على قريش فاخبرهم الخبر فقال أكثر الناس هذا و اللّه الأمر البين و اللّه ان العير لتطرد شهرا من مكة الى الشام مدبرة و شهرا مقبلة أ فيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة و يرجع الى مكة قال فارتد كثير ممن كان أسلم و ذهب الناس الى أبي بكر فكان من قوله لهم رضى اللّه عنه لقد صدق فما يعجبكم من ذلك فو اللّه انه ليخبرنى ان