إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٤ - *** «سنة مائتين»
هرب هؤلاء و أطل [١] هؤلاء على الدخول؟ قال: لا تدع لأحد قال: بل تقدّم أنت. فأبى الأزرقى حتى قدموا رجلا من عرض الناس على الصلاتين بلا خطبة، ثم مضوا فوقفوا بعرفة، ثم دفعوا بلا إمام حتى أتوا مزدلفة، فصلّى بهم المغرب و العشاء رجل من عرض الناس من أهل مكة.
و كان حسين بن حسن الأفطس لما بلغ سرف خاف دخول مكة، فتوقف خوفا من بنى العباس حتى خرج إليه قوم يميلون إلى/ الطالبيين فأخبروه أن مكة قد خلت من بنى العباس، فدخلها قبل الغروب فى عشرة أنفس، فطافوا بالبيت و سعوا بين الصفا و المروة، و مضوا إلى عرفة فوقفوا ليلا، ثم رجعوا إلى مزدلفة، فصلى بالناس الصبح، و وقف بهم عند المشعر، و دفع بهم غداة جمع، و صار إلى منى، و أقام بها أيام الحج، ثم عاد إلى مكة، فلم يزل مقيما بها حتى انقضت السنة [٢].
*** «سنة مائتين»
فيها فى يوم السبت أول يوم [من] [٣] المحرم بعد ما تفرّق
[١] فى ت «و وصل» و فى م «و أصل» و المثبت عن المرجع السابق.
[٢] و انظر تاريخ الطبرى ١٠: ٢٢٩، ٢٣٠، و الكامل لابن الأثير ٦: ١١٣، و شفاء الغرام ٢: ١٨١، ١٨٢، و العقد الثمين ٤: ١٩٦- ١٩٨.
[٣] إضافة على الأصل.