إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠١ - «سنة ثلاث و سبعين»
من الصلاة عليه، و قال: إنما أمر أمير المؤمنين بدفنه. و الذى ذكره مسلم فى صحيحه أن عبد اللّه بن الزبير ألقى فى مقابر اليهود [١].
و سار الحجاج إلى المدينة، و استعمل على مكة رجلا من خزاعة، و كان عبد الملك قد استعمل الحجاج على الحرمين، فأقام بالمدينة شهرا أو شهرين ثم عاد إلى مكة.
و فيها- أو فى التى قبلها- قدم ابن الحنفية من الطائف إلى مكة فنزل شعب آل أبى طالب، فطلبه الحجاج ليبايع لعبد الملك، فامتنع حتى يجتمع الناس. فلما قتل ابن الزبير كتب ابن الحنفية مع أبى عبد اللّه الجدلى إلى عبد الملك يطلب منه الأمان له و لمن معه.
و بعث إليه الحجاج يأمره بالبيعة، فأبى، و قال: قد كتبت إلى عبد الملك فإذا جاءنى جوابه بايعت. و كان عبد الملك كتب إلى الحجاج يوصيه بابن الحنفية فتركه، فلما قدم رسول ابن الحنفية- و هو أبو عبد اللّه الجدلى- و معه كتاب عبد الملك بأمانه و بسطة أمله و تعظيم حقه حضر عند الحجاج و بايع لعبد الملك بن مروان، و قدم الشام، و طلب منه ألا يجعل للحجاج عليه سبيلا، فأزال حكم الحجاج عنه [٢].
و فيها قتل عبد اللّه بن مطيع بن الأسد العدوى بحجر المنجنيق [٣].
[١] الكامل لابن الأثير ٤: ١٤٩، و البداية و النهاية ٨: ٣٤١، و صحيح مسلم فى فضائل الصحابة باب كذاب ثقيف و مبيرها ٤: ١٩٧١.
[٢] الكامل لابن الأثير ٤: ١٠٦.
[٣] العقد الثمين ٥: ٢٨٧ برقم ١٦٤١.