إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٦ - *** «سنة أربعين و ثلاثمائة»
أحمد بن أبى سعيد القرمطى أخا أبى طاهر لأجل الحجر، و بذل له خمسين ألف دينار ذهبا فلم يفعل [١]، و يقال إن بجكم التركى مدبر الخلافة ببغداد بذل للقرامطة على ردّ الحجر الأسود خمسين ألف دينار فأبوا و قالوا: أخذناه بأمر و لا نرده إلا بأمر [٢].
و لما أعيد الحجر الأسود إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن [٣].
و فيها حج بالناس محمد بن عبد الملك بن صفوان الأندلسى، و شهد ردّ الحجر الأسود إلى مكانه [٤].
*** «سنة أربعين و ثلاثمائة»
فيها قلع الحجبة الحجر الأسود و جعلوه فى الكعبة خوفا عليه، و أحبّوا أن يجعلوا له طوقا من فضة يشدّ به كما كان قديما حين عمله ابن الزبير، فأخذ فى إصلاحه صانعان حاذقان؛ فعملا له طوقا من فضة زنته ثلاثة آلاف و سبعة و تسعون درهما و نصف، و أحكماه [٥].
[١] الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ١٦٦.
[٢] دول الإسلام ١: ٢١٠، و شفاء الغرام ١: ١٩٣.
[٣] تاريخ الخلفاء ٣٨٣، و درر الفرائد ٢٤٢، ٢٤٣.
[٤] لم نعثر على هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.
[٥] شفاء الغرام ١: ١٩٣، ١٩٤، و النجوم الزاهرة ٣: ٣٠٥، و تاريخ الخلفاء ٣٩٩.