إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٢ - «سنة ست و ستين و خمسمائة»
«سنة ست و ستين و خمسمائة»
فيها فى يوم عاشوراء دخل الأمير مالك بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسنى المعروف بابن أبى هاشم و عسكره إلى مكة، و استولى عليها مالك نحو نصف يوم، و جرى بين عسكره و عسكر أخيه عيسى فتنة إلى الزوال، ثم خرج الأمير مالك، و اصطلحوا بعد ذلك، و سافر الأمير مالك إلى الشام، و جاء من الشام فى آخر ذى القعدة و أقام ببطن مرّ أياما، ثم جاء إلى مكة هو و عسكره، و نزل مالك/ فى المربع [١] هو و السرايا و حاصروا مكة مدة أيام، ثم جاء هو و السرايا من المعلاة و جاء هذيل و العسكر من جبل أبى الحارث- و هو أحد أخشبى مكة المقابل لأبى قبيس- إلى صوب قعيقعان و الشبيكة بأسفل مكة، فخرج عليهم عسكر الأمير عيسى فقاتلوهم فقتل من عسكر الأمير مالك جماعة و ارتفع إلى خيف بنى شديد و معه عساكره، و أقام هناك أياما ثم ارتحل إلى نخلة و لبث فيها أياما، ثم ارتحل إلى الطائف و توصّل معه بعض العرب، ثم غدا إلى الشام [٢].
و فيها ملك خدّام الأمير مالك و الأشراف بنو داود جدّة، و أخذوا جلبة [٣] وصلت إليها فيها صدقة من قبل شمس الدولة [٤]،
[١] فى الأصول «فى الموضع» و المثبت عن العقد الثمين ٦: ٤٦٧.
[٢] و انظر ترجمة مالك بن فليتة فى العقد الثمين ٧: ١١٥ برقم ٢٣٨٧.
[٣] الجلبة نوع من السفن التجارية كانت تسير فى البحر الأحمر (هامش العقد الثمين ٧: ١١٦).
[٤] شمس الدولة هو توارن شاه بن نجم الدين أيوب بن شادى. أخو السلطان صلاح الدين الأيوبى.