إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٦ - «سنة خمس و سبعين»
و أنشد عبد الملك الشعر فأرسل إليه من ردّه من طريقه، فلما دخل عليه قال: يا حار أخبرنى عنك، هل رأيت عليك بالمقام ببابى غضاضة و فى قصدى دناءة؟ قال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين. قال:
فما حملك على ما قلت و فعلت؟ قال: جفوة ظهرت لى كنت حقيقا بغيرها. قال: فاختر، إن شئت أعطيتك مائة ألف درهم، أو قضيت دينك، أو ولّيتك مكة سنة. فولّاه إيّاها، فحج بالناس، و حجت عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرّة التيمى، و كان يهواها، فأرسلت إليه: أخّر الصلاة حتى أفرغ من طوافى. فأمر المؤذن فأخّر إقامة الصلاة حتى فرغت من طوافها، و جعل الناس يصيحون به، فلا و اللّه/ ما قام إلى الصلاة حتى فرغت، فأنكر ذلك أهل الموسم، فبلغ ذلك عبد الملك فعزله، و كتب إليه يؤنّبه فيما فعل، فقال: ما أهون غضبه إذا رضيت عائشة، و اللّه لو لم تفرغ من طوافها إلى الليل لأخّرت الصلاة إلى الليل- انتهى [١].
و فيها حج صالح بن مسرح أحد بنى امرىء القيس بن زيد مناة ابن تميم، و كان يرى برأى الصفّريّة، و قيل هو أوّل من خرج منهم، و خرج معه شبيب بن يزيد، و سويد، و البطين و أشباههم، فهمّ شبيب أن يفتك بعبد الملك بن مروان، فبلغه ذلك من خيرهم، فكتب إلى الحجاج بعد انصرافه يأمره بطلبهم، و كان صالح يأتى الكوفة
[١]؟؟؟ ٤: ٩، ١٠، و درر الفرائد ٢٠١.