إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٦ - *** «سنة ستين و مائتين»
«سنة تسع و خمسين و مائتين»
فيها أرسل ملك من ملوك السند- لمّا أسلم- أهدى للكعبة الشريفة طوقا من ذهب، فيه مائة مثقال، مكلّلا بالزمرد/ و الياقوت و الماس، و ياقوتة خضراء وزنها أربعة و عشرون مثقالا، فدفعها [١] إلى الحجبة فكتبوا فى أمره إلى أمير المؤمنين المعتمد على اللّه، و أخذوا الدرة فأخرجوها و جعلوها فى سلسلة من ذهب، و جعلوها فى وسط الطوق مقابلة الياقوت و الزمرد [٢]. فجاء الكتاب من أمير المؤمنين بتعليقها، فعلقت مع معاليق الكعبة.
و فيها حج بالناس الفضل بن العباس بن الحسين العباسى؛ كذا ذكر العتيقى [٣]. و قال ابن جرير و المسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن على العباسى المعروف ببريه [٤].
*** «سنة ستين و مائتين»
فيها اشتد الغلاء فى عامة بلاد الحجاز، بل بلاد الإسلام،
[١] فى الأصول «فدفع» و المثبت عن شفاء الغرام ١: ١١٧.
[٢] فى الأصول «الزبرجد» و المثبت عن المرجع السابق.
[٣] و كذا فى درر الفرائد ٢٣١. و فى البداية و النهاية ١١: ٣١ «الفضل بن إسحاق».
[٤] تاريخ الطبرى ١١: ٢٣٢، و مروج الذهب ٤: ٤٠٦، و كذا المنتظم ٥:
١٩، و الكامل لابن الأثير ٧: ٩٥.