إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٥ - *** «سنة سبع و ستين و ثلاثمائة»
كان معها أربعمائة كجاوة [١]، و لم يدر فى [أيّها هى] [٢]، و أظهرت من المحاسن و الشرف، و من المكارم و إقامة المروءة ما لا يحكى مثله لملك أو ملكة، و أفردت للرجالة و المنقطعين ثلاثمائة جمل- و قيل خمسمائة- و نثرت على الكعبة حين شاهدتها- و قيل لما دخلتها- عشرة آلاف دينار من ضرب أبيها و ما يناسب هذا، و أعتقت ثلاثمائة عبد و ثلاثمائة أمة: و سقت جميع أهل الموسم السويق الطبرزذ و الثلج، و أعطت المجاورين عشرين ألف دينار، و كست المجاورين بالحرمين الشريفين و أنفقت الأموال الجزيلة ما لا يوصف بعضه عن زبيدة، و لا عن غيرها من بنات الخلفاء، و نساء الملوك، و أغنت الفقراء و المجاورين بالصلات الجزيلة، و خلعت على طبقات الناس خمسين ألف ثوب.
و قتل أخوها فى الطريق و تصدقت بدمه [٣]-/
*** «سنة سبع و ستين و ثلاثمائة»
فيها أنفذ العزيز من مصر على الركب باديس [٤] بن زيرى
[١] الكجاوة: مثل الهودج يجلس فيها، مبطنة بالديباج. و قد استعمل الذهبى فى دول الإسلام ١: ٢٢٧ لفظ «كجاوة» فى هذا الخبر، و استعمل ابن تغرى بردى فى النجوم الزاهرة ٤: ١٢٦ لفظ «العمارية»، و استعمل ابن كثير فى البداية و النهاية ١١:
٢٨٧، و ابن الجوزى فى المنتظم ٧: ٨٤، و شفاء الغرام ٢: ٢٢٢ لفظ «المحمل».
[٢] إضافة عن دول الإسلام ١: ٢٢٧، و البداية و النهاية ١١: ٢٨٧.
[٣] و انظر- مع المراجع السابقة- مرآة الجنان ٢: ٣٨٥، و أعلام النساء ١: ٢١٤.
[٤] فى الأصول «بادريس» و التصويب عن الكامل لابن الأثير ٨: ٢٥١، و البداية و النهاية ١١: ٢٩١، و شفاء الغرام ٢: ٢٢٣، و درر الفرائد ٢٤٧.