إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٣ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
و قبله و عرف صدق نيته؛ فشرطت لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين و جعلت له على نفسى أن أسمع لمحمد بن أمير المؤمنين و أطيعه و لا أعصيه، و أنصحه و لا أغشه و أوفى ببيعته و ولايته و لا أغدر و لا أنكث، و أنفذ كتبه و أموره، و أحسن مؤازرته و مكانفته، و أجاهد عدوه فى ناحيتى بأحسن جهاد، ما وفّى لى بما شرط لى و لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين و سماه فى الكتاب الذى كتبه لأمير المؤمنين، و رضى به أمير المؤمنين و قبله، و لم ينقص شيئا من ذلك، و لا نقض أمرا من الأمور التى اشترطها لى عليه هارون أمير المؤمنين. و إن احتاج محمد بن هارون أمير المؤمنين إلى جند و كتب إلى يأمرنى بإشخاصهم إليه، أو إلى ناحية من النواحى، أو إلى عدو من أعدائه خالفه، أو أراد نقص شىء من سلطانه و سلطانى الذى أسنده هارون أمير المؤمنين إلينا، و ولّانا [إيّاه، فعلىّ] [١] أن أنفذ أمره و لا/ أخالفه، و لا أقصر فى شىء كتب إلى به. و إن أراد محمد بن أمير المؤمنين أن يولى رجلا من ولده العهد و الخلافة من بعدى فذلك له ما و فى لى بما جعل لى أمير المؤمنين هارون و اشترط لى عليه و شرطه على نفسه فى أمرى، و علىّ إنفاذ ذلك، و الوفاء له بذلك، و لا أنقض ذلك، و لا أغيره و لا أبدله، و لا أقدم قبله أحدا من ولدى، و لا قريبا و لا بعيدا من الناس أجمعين، إلا أن يولى هارون أمير المؤمنين أحدا من ولده العهد من بعدى فيلزمنى و محمدا الوفاء بذلك. و جعلت لأمير المؤمنين و محمد بن أمير
[١] سقط فى الأصول، و المثبت عن تاريخ الطبرى ١٠: ٧٦.