إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠ - *** «سنة أربعين»
الإلحاد فى الحرم، و لو شئت لفعلت؛ لما فيه أميركم من الضعف، فقل له يعتزل الصلاة بالناس و أعتزلها أنا، و يختار الناس من يصلى بهم. فقال أبو سعيد لقثم ذلك، فاعتزل الصلاة، و اختار الناس حاجب البيت شيبة بن عثمان بن أبى طلحة عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، فصلى بهم، و حجّ بهم. فلما مضى حجّ الناس سار يزيد إلى الشام، و أقبل خيل علىّ فأخبروهم بعود أهل الشام فتبعوهم [١].
و قيل إن الإمام عليا رضى اللّه عنه بعث على الموسم عبيد اللّه ابن عباس، فاجتمع بمكة مع يزيد بن شجرة، و تنازعا الإمارة، و لم يسلّم أحدهما لصاحبه، ثم وقع الصّلح بينهما على أن يعتزل كل منهما الأمر جميعا، و يختار الناس من يصلى بهم، و يحج بهم. فاختاروا شيبة بن عثمان فصلى بهم و حج بهم [٢].
*** «سنة أربعين»
فيها- و قيل فى سنة اثنتين و أربعين- قدم بسر بن [أبى] [٣] أرطاة العامرى مكّة فى ثلاثة آلاف بعد دخوله المدينة، فخاف أبو موسى الأشعرى أن يقتله فهرب منه، و أكره الناس على البيعة لمعاوية ثم
[١] الكامل لابن الأثير ٣: ١٦٤.
[٢] تاريخ الطبرى ٦: ٧٩.
[٣] اضافة عن تاريخ الطبرى ٦: ٨٠، و الكامل لابن الأثير ٣: ١٦٦.