إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٢ - *** «سنة إحدى و مائتين»
لملك من ملوك التّبّت [١] كان يعبده، و تاج كان على رأس الصنم من ذهب مكلل بخرز الجوهر و الياقوت الأحمر و الأخضر/ و الزبرجد، و كان الصنم على سرير من فضة مربع مرتفع من الأرض على قوائم، و على السرير فرشه الديباج، و على أطراف الفراش أزرار من ذهب و فضة مرخاة، و الأزرار على قدر الكرير [٢] فى وجه السرير؛ و سبب ذلك و إرساله إلى الكعبة أن الملك لما أسلم أهدى السرير و الصنم إلى الكعبة، و بعث [به] [٣] إلى المأمون هدية للكعبة- و المأمون يومئذ بمرو من خراسان- فبعث المأمون بذلك إلى الحسن بن سهل بواسط، و أمره أن يبعث به إلى الكعبة، فبعث به مع نصر بن إبراهيم الأعجمى- رجل من أهل بلخ من القوّاد- فقدم به، فلما صدر الناس من منى نصب نصر السرير و ما عليه من الفرش و الصنم فى وسط رحبة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بين الصفا و المروة،
[١] التبت: بلاد واسعة على جبال شامخة بين الصين و الروس و الهند، و لفظ التبت أو التوبات اصطلاح جغرافى أطلقه العرب و الفرس على هذه البلاد، و يسميها أهلها «بونت أو بهوت» و تعرف عند الصين باسم «ديشان» أما المغول فيطلقون عليها اسم «تنغوت» (محقق أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٢٩) و فى مراصد الاطلاع «مملكة متاخمة للصين، و شرقها الهند و الهياطلة، و غربها بلاد الترك» و انظر معجم البلدان لياقوت.
[٢] كذا فى الأصول، و فى أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٢٥ «الكرين» و علق على ذلك محققه بقوله: كذا فى جميع الأصول و فى ب «الكدين جمع كده». و فى شفاء الغرام ١: ١١٧ «الكرسى».
و لعلها الكدن بمعنى الثوب الذى يكون على الخدر و الرحل و مركب من مراكب النساء. و الجمع كدون.
[٣] إضافة عن المراجع السابقة.