إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٦ - *** «سنة إحدى و مائتين»
الباميان [١] و أضاف بلاد كابل و القندهار إلى بلاد خراسان، و ادّعى للوالى مع الجنود مقتفيا حدود الإسلام، عاملا بأحكامه فيه و فى من اختار الإسلام معه، و أقام على العهد فى مملكته. و سيّر الإمام- أكرمه اللّه- الرايات الخضر [٢] على يدى ذى الرياستين إلى القشمير [٣]، و فى ناحية التّبّت ما سيرها، فأظهره اللّه سبحانه على بوخان [٤] و راور [٥] بلاد بللور [٦] صاحب [٧] جبل خاقان و جبل التّبّت [٧]، و بعث به إلى العراق مع فرسان التّبّت، و من ناحية
[١] الباميان: بلدة و ولاية فى الجبال بين بلخ و هراة و عزنة (معجم البلدان لياقوت) واقعة بين جبلى «هندوكوه» و «باباكوه» و يعد ممرها من الطرق العسكرية المهمة، و قد خربها جنكيز خان لما استولى على تلك النواحى (هامش أخبار مكة ١: ٢٢٨).
[٢] الرايات الخضر: كانت رايات العباسين سوداء. و فى بعض عهد المأمون جعلها خضراء لغرض سياسى، ثم عاد إلى السواد بعد مدة. (المرجع السابق).
[٣] القشمير، و الكشمير: ولاية بين الهند و باكستان و فيها- حاليا- حكومة مستقلة داخليا. و تتبع الحكومة المركزية بالهند.
[٤] بوخان: يرجح محقق المرجع السابق أنها «بوغوخان» و معناها أمير الجبل للمقاطعة المعروفة.
[٥] راور: فى الأصول «لاور» و المثبت عن المرجع السابق، و يقول المحقق إنها مخففة عن راهور الفارسية. بمعنى أمير الطريق و قد لقب بها أمير بلاد البللور.
[٦] بلاد بللور: هى سلسلة جبال عظيمة فى الشرق الأقصى من آسيا، تقع بين تركستان الشرقية المعروفة باسم «جبال الخطا» و تركستان الغربية المسماة «ماوراء النهر» و هذه الجبال تغمرها الثلوج بصفة مثمرة. (المرجع السابق).
[٧] فى الأصول «خيل خاقان و خيل التبت» و المثبت عن المرجع السابق، و قال محققه: و جبل خاقان يسمى «جغان طاغ» و هو يصالى التبت من الجهة الغربية، و واقع بين التبت و تركستان الشرقية.