إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٩ - *** «سنة خمس و تسعين و مائتين»
و عاد الحاج فطمّ زكرويه القرمطى الآبار و البرك بالجيف و التراب و الحجارة، بواقصة و العقبة و الثعلبية [١] و غيرها من المناهل فى جميع طرقه/ و نهب الحاج، و قتل الناس قتلا ذريعا، و أخذ أموالهم، و جملة ما أخذوه ألفا ألف دينار، و هلك من الحجيج، عشرون ألف إنسان، و وقع البكاء و النوح فى البلدان، و عظم هذا على المكتفى [٢] فبعث الجيش لقتاله؛ فقتل زكرويه و خلق من أصحابه [٣].
و فيها مات مؤذن المسجد الحرام المقرىء أبو ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين [٤] الربعى المكى فى رمضان.
*** «سنة خمس و تسعين و مائتين»
فيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك [٥].
[١] واقصة، و العقبة، و الثعلبية: من منازل الحج فى طريق مكة- الكوفة، و انظرها فى معجم البلدان لياقوت.
[٢] هو المكتفى باللّه أبو محمد على بن المعتضد. ولى الخلافة بعد أبيه فى ربيع الأول سنة ٢٨٩، و قيل ٢٨٧ ه. و انظر تاريخ الخلفاء ٣٧٦- ٣٧٨، و سمط النجوم العوالى ٣: ٣٥٠- ٣٥٢. و قد مات ليلة الأحد لاثنتى عشرة ليلة خلت من ذى القعدة سنة ٢٩٥ ه.
[٣] تاريخ الطبرى ١١: ٣٩٩- ٤٠٢، و الكامل لابن الأثير ٧: ١٩٥، ١٩٦، و البداية و النهاية ١١: ١٠١.
[٤] فى الأصول «عين» و المثبت عن العقد الثمين ١: ٤١١ برقم ٩١.
[٥] تاريخ الطبرى ١١: ٤٠٤، و مروج الذهب ٤: ٤٠٧، و الكامل لابن الأثير ٨: ٥، و درر الفرائد ٢٣٢.