إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٧ - *** «سنة أربعين و مائتين»
ثم جاء خلع محمد قبل أن يتم، فوقف عن عملها، و لو كان بدل تلك القطعة منطقة فضة مركبة فى أعلى إزار الكعبة فى تربيعها كان أبهى و أحسن. و أن الكرسى المنصوب المقعد فيه مقام إبراهيم ٧ ملبس صفائح من رصاص، و إن عمل مكان الرصاص فضة كان أشبه به و أحسن و أوفق له [١].
و رفع الحجبة أيضا إلى أمير المؤمنين [رقعة يذكرون له أن العامل بمكة إن تسلّط على أمر الكعبة أو كانت له مع إسحاق بن سلمة فى ذلك يد لم يؤمن] [٢] أن يعمد إلى ما كان صحيحا أو يتعلل فيه فيخربه أو يهدمه، و يحدث فى ذلك أشياء لا تؤمن [٣] آفتها على من يطلب إضرارهم [٣]، و أنهم لا يأمنون ذلك منه.
و فيها هدم أمير مكة عبد اللّه بن محمد بن داود بن عيسى ظلة المؤذنين و عمّرها، و زاد فيها و بناها بناء محكما، و جعلها بطاقات خمس، و إنما كانت قبل ذلك ظلة [٤].
[١] أضاف الأزرقى فى أخبار مكة ١: ٣٠١ «فأمر أمير المؤمنين المتوكل على اللّه بعمل ذلك أجمع، فوجه رجلا من صناعة يقال له إسحاق بن سلمة الصائغ- شيخ له معرفة بالصناعات و رفق و تجارب- و وجه معه من الصناع من تخيرهم إسحاق بن سلمة من صناعات شتى من الصواغ و الرخاميين و غيرهم من الصناع نيفا و ثلاثين رجلا، و من الرخام الألواح الثخان ليشق كل لوح منها بمكة لوحين، مائة لوح، و وجه معه بذهب و فضة و آلات لشق الرخام و لعمل الذهب و الفضة».
[٢] سقط فى الأصول، و المثبت عن المرجع السابق.
[٣] كذا فى الأصول، و فى المرجع السابق «لا تؤمن عواقبها، يطلب بذلك إضراراهم».
[٤] العقد الثمين ٥: ٢٤٤، و انظر أخبار مكة ٢: ٩٩.