إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩ - *** «سنة تسع و ثلاثين»
«سنة ثمان و ثلاثين»
فيها حج بالناس عامل مكة قثم بن العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه [١].
*** «سنة تسع و ثلاثين»
فيها بعث معاوية رضى اللّه عنه يزيد بن شجرة الرهاوى فى ثلاثة آلاف فارس إلى مكة ليقيم للناس الحجّ، و يأخذ له البيعة بها، و ينفى عنها قثم بن العباس عامل/ على رضى اللّه عنه. فلما سمع قثم خطب الناس بمكة و عرّفهم مسير الشاميين، و دعاهم إلى قتالهم، فلم يجبيبوه بشىء، و أجابه شيبة بن عثمان العبدرى بالسمع و الطاعة، فعزم قثم على مفارقة مكة و اللحاق ببعض شعابها، و مكاتبة أمير المؤمنين بالخبر و بأن يمده بالجيوش ليقاتل الشاميين.
فنهاه أبو سعيد الخدرى عن مفارقة مكة. و قال: أقم فإن رأيت منهم القتال و بك قوّة فاعمل برأيك، و إلّا فالمسير عنها أمامك.
فأقام؛ و قدم الشاميّون فلم يعرضوا لقتال أحد، و أرسل قثم إلى أمير المؤمنين يخبره، فسيّر جيشا فيهم الرّيّان بن ضمرة بن هوذة بن على الحنفى، و أبو الطفيل أول ذى الحجة، و كان قدوم يزيد بن شجرة قبل التروية بيومين، فنادى فى الناس: أنتم آمنون إلا من تعرّض لنا بقتال و نازعنا. و استدعى أبا سعيد الخدرى و قال له: إنى لا أريد
[١] تاريخ الطبرى ٦: ٧٧، و الكامل لابن الأثير ٣: ١٦٢.