إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧٠ - *** «سنة ستمائة»
علامته فى أبدانهم لا يتجاوزون خمسة أيام، و من جاوز خمسة أيام لم يهلك، و امتلأت مكة بأهل الطائف، و بقيت ديارهم مفتحة و أقمشتهم مطروحة، و دوابهم فى مراعيها. و كان الغريب فى تلك المدة إذا مر بأرضهم فتناول شيئا من أموالهم و دوابهم و طعامهم أصابه الطاعون من ساعته، و إذا مرّ و لم يأخذ شيئا سلم من ذلك؛ فحمى اللّه أموالهم فى تلك المدة لمن بقى منهم و لمن ورثهم، و تابوا إلى اللّه و سكنت الفتن التى كانت بينهم فى تلك السنة، و ورثوا البنات و كانوا من قبل لا يورثونهن [١]، فلما نجاهم اللّه من ذلك الطاعون و رفعه عنهم و استمر لهم الأمان عادوا إلى ما كانوا عليه من الإدبار.
و فيها حج بالناس طاشتكين المستنجدى [٢].
و فيها مات- محرما شهيدا- محمد بن صالح بن أبى حرمى فتوح بن بنين المكى العطار، فى يوم الاثنين ثانى عشر جمادى الأولى [٣].
*** «سنة ستمائة»
فيها أوقف الملك العادل ملك الجبال و الغور و الهند بهاء الدين
[١] ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «أول توريث أهل الطائف البنات».
[٢] درر الفرائد ٢٦٨، و حسن الصفا ١١٩.
[٣] العقد الثمين ٢: ٢٨ برقم ١٩٣.