إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٥ - *** «سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة»
مكة و معه الحجر الأسود، فلما صار بفناء الكعبة و معه أمير مكة أظهر الحجر/ من سفط، و عليه ضباب فضة قد عملت من طوله و عرضه؛ تضبط شقوقا [قد] [١] حدثت عليه بعد انقلاعه [٢]، و أحضر معه [٣] جمعا يشهدون [٣]، فوضع سنبر الحجر بيده- و يقال: إن الذى أعاد الحجر فى مكانه بيده حسن بن المزوق البناء- و شدّه الصانع بالجصّ، و قال سنبر: أخذناه بقدر اللّه تعالى ورددناه بمشيئة اللّه، و يقال إنه قال: أخذناه بقدرة اللّه تعالى و رددناه بمشيئة اللّه تعالى، و يقال، إنه قال: أخذناه بأمر و أعدناه بأمر- و نظر الناس إلى الحجر فتبيّنوه و قبّلوه و استلموه و حمدوا اللّه تعالى.
و دخل الكعبة محمد بن نافع الخزاعى فيمن دخلها لينظر إلى الحجر الأسود لمّا كان فى الكعبة بأثر ردّ القرامطة له، و أنه تأمل الحجر الأسود فإذا السواد فى رأسه دون سائره، و سائره أبيض [٤].
و كانت مدة كينونته عند القرمطى و أصحابه اثنتين و عشرين سنة إلا أربعة أيام [٥]، و كان المنصور بن القائم بن المهدى [٦] راسل
[١] إضافة عن النجوم الزاهرة ٣: ٣٠٢.
[٢] فى الأصول «إقلاعه» و المثبت عن شفاء الغرام ١: ١٩٣، و النجوم ٣: ٣٠٢.
[٣] كذا فى الأصول. و فى شفاء الغرام ١: ١٩٣، و درر الفرائد ٢٤٢ «و أحضر جصا يشد به» و فى النجوم الزاهرة ٣: ٣٠٢ «و أحضر له صانعا معه جص يشده به».
[٤] شفاء الغرام ١: ١٩٤، و تاريخ الخلفاء ٣٩٩.
[٥] شفاء الغرام ١: ١٩٣.
[٦] هو المنصور إسماعيل بن القائم بأمر اللّه أبى القاسم محمد بن عبد اللّه المهدى، ولى الأمر بعد وفاة ابيه فى شوال سنة ٣٣٤ ه (البداية و النهاية ١١: ٢١٣) و توفى سنة ٣٤١ ه (دول الإسلام ١: ٢١٢، و النجوم الزاهرة ٣: ٣٠٨).