إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨٨ - «سنة ست عشرة و مائتين»
«سنة ست عشرة و مائتين»
فيها وضع أمير مكة محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن سليمان ابن على بن عبد اللّه بن عباس العباسى عمودا طويلا بحذاء الركن الغربى مقابلا للعمود المقابل للركن الأسود الذى وضعه خالد القسرى للاستصباح حول الكعبة فى المسجد الحرام ليلة هلال المحرم [١].
و فيها حج بالناس سليمان بن عبد اللّه بن سليمان بن على بن عبد اللّه بن العباس، المعروف بفقاقيع، و كان فصيحا خطيبا لسنا، كذا قال ابن جرير و ابن الجوزى و سبطه. و قال العتيقى، و ابن جرير، و ابن الجوزى أيضا و سبطه؛ و قيل أن الذى حج بالناس فى هذه السنة عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس، و كان المأمون ولّاه اليمن، و جعل إليه ولاية كل بلدة دخلها/ حتى يصل إلى اليمن. فخرج من دمشق حتى قدم بغداد فصلى بالناس ببغداد يوم الفطر، و شخص منها يوم الاثنين لليلة خلت من ذى القعدة، فأقام الحج، ثم مضى بعد انقضاء الحج واليا على اليمن [٢].
***
[١] اخبار مكة للأزرقى ١: ٢٨٦، و شفاء الغرام ٢: ١٨٥.
[٢] تاريخ الطبرى ١٠: ٢٨٢، و الكامل لابن الأثير ٦: ١٥٤. و انظر مروج الذهب ٤: ٤٠٥، و درر الفرائد ٢٢٦.