إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٢ - *** «سنة خمس و أربعين و خمسمائة»
منك. فسار بهم إلى مضيق [١] المدينة، فخرج عليهم العرب من بنى زغب بعد العصر يوم السبت رابع عشر المحرم/ سنة خمس و أربعين فقاتلوهم، فكثرت العرب، و ظهر عجز قايماز عنهم، فطلب لنفسه أمانا، و استولوا على الحاج؛ فأخذوا من الأموال و الثياب و الجمال ما لا يحصى، و أخذوا من الدنانير ألوفا كثيرة، فتحدث جماعة من التجار: أنه أخذ من هذا عشرون ألفا، و من هذا ثلاثون ألفا، و أخذوا من خاتون أخت مسعود ما قيمته مائة ألف دينار. و تقطع الناس، و هربوا يمشون على أقدامهم فى البرية؛ فماتوا من الجوع و العطش و العرى، و قيل إن النساء طيّن أجسادهن لستر العورة. و ما وصل قايماز إلى المدينة إلا فى نفر قليل، و تحملوا منها إلى البلاد، و أقام بعضهم مع العرب حتى يوصل إلى البلاد [٢].
*** «سنة خمس و أربعين و خمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز الأرجوان [٣].
و فيها مات قاضى الحرمين أبو المظفر محمد بن على بن الحسين
[١] كذا فى الأصول. و فى المنتظم «إلى الغرابى». و فى الكامل لابن الأثير ١١:
٦٠ «فسار بهم إلى الغرابى، و هو منزل يخرج إليه من مضيق بين جبلين».
[٢] و انظر- مع المرجعين السابقين- شفاء الغرام ٢: ٢٢٩، و المختصر فى أخبار البشر ٣: ٢٢، و درر الفرائد ٢٦٠، ٢٦١.
[٣] حسن الصفا و الابتهاج ١١٦.