إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٥ - «سنة ست و ستين و أربعمائة»
«سنة ست و ستين و أربعمائة»
فيها أرسل المستنصر العبيدى رسولين إلى مكة إلى محمد بن أبى هاشم فقبّحا عليه خطبته للخليفة العباسى و السلطان ألب أرسلان، و بذلا له مالا على قطع الخطبة لهما، فلم يلتفت إليهما و أقصاهما؛ لأنه كان وصل إليه و لأصحابه صحبة السّلّار من المال ما ملأ عينيه و قلبه، و أخذ السلار من الحاج الذين اتبعوه دنانير فدفعها إليه و إلى العبيد [١].
و فيها قدم مكة الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرم أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على الإستراباذى، و صنع بمكة و ظاهرها مآثر حسنة، منها أنه عمّر المسجد الذى أحرمت منه عائشة رضى اللّه عنها بالتنعيم لما حجت، و هو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة- بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة- [و اسمه مكتوب بذلك فى حجر فى جدار المسجد الشامى، و نص المكتوب فى الحجر بعد البسملة: أمر بعمارة مسجد عائشة أم المؤمنين رضى اللّه عنها بأمر منه الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرمين أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على] [٢] فى شهر رجب منها عنه و عن أخيه ذى المحاسن أبى مسعود على [بن محمد بن على، تقبّل اللّه عملهما، و بلغهما فى الدارين أملهما، و شكر سعيهما، و لا قطع من الحرمين أثرهما] [٢].
[١] العقد الثمين ١: ٤٤١، ٤٤٢.
[٢] سقط فى الأصول و المثبت عن العقد الثمين ٣: ٢٦١.