إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٦٩ - «سنة ست و خمسين و أربعمائة»
«سنة ست و خمسين و أربعمائة»
فيها فى المحرم بعث الأشراف الحسنيون إلى على بن محمد الصليحى- و كانوا قد هربوا عن مكة لمّا دخلها الصليحى:- أن اخرج من بلادنا و رتب منا من تختاره. فرتب أبا هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبى هاشم محمد بن الحسين بن محمد ابن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى؛ و كان صهر شكر بن أبى الفتوح على ابنته، و أمّره على الجماعة، و أصلح بين العشائر، و استخدم له العساكر، و أعطاه مالا، و خمسين فرسا و سلاحا، و رجع إلى اليمين فى يوم عاشوراء- و قيل فى ربيع الأول.
و قيل إن الصليحى رحل إلى اليمن متخوفا من الأشراف العلويين؛ لأنهم تجمعوا، فكان أن وقع الوباء فى أصحابه؛ فمات منهم سبعمائة رجل، و لم يبق من أصحابه إلا نفر يسير، فأقام بمكة- نائبا عنه- أبا هاشم المذكور، ثم سار إلى اليمن.
ثم بعد سفر الصليحى من مكة صده الحسنيون [١] بنو سليمان مع حمزة بن أبى وهّاس، فلم يكن لأبى هاشم المذكور بهم طاقة يحاربهم [١]، و خرج من مكة فتبعوه، فرجع و ضرب واحدا منهم ضربة فقطع ذراعه و فرسه و جسده و وصل الأرض، فدهشوا و رجعوا
[١] العبارة مضطربة فى الأصول بسبب التقديم و التأخير، و المثبت عن العقد الثمين ١: ٤٤٠.