إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٠ - *** «سنة مائتين»
و فيها وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو على بن موسى الرضى من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبى طالب فى جند كثيف و خيل ليقيم الحج بالناس،/ فسار العقيلى، حتى أتى بستان ابن عامر فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم بن الرشيد قد حجّ فى جماعة من القواد فيهم حمدويه [١] بن على بن عيسى بن ماهان، و قد استعمله الحسن ابن سهل على اليمن فعلم العقيلى أنه لا قدرة له بهم، فأقام ببستان ابن عامر، فاجتازت به قافلة من الحاج، و معهم كسوة الكعبة و طيبها، فأخذوا أموال التجار و كسوة الكعبة و طيبها، و قدم الحاج مكة عراة منهوبين [٢]، فاستشار المعتصم أصحابه، فقال الجلودى: أنا أكفيك ذلك. فانتخب مائة رجل و سار إلى العقيلى و أصحابه فصبّحهم فقاتلهم فانهزموا، و أسر أكثرهم، و أخذ كسوة الكعبة مع كثير من الأموال المنهوبة، و أكثر أموال التجار إلا ما كان مع من هرب قبل ذلك فردّه، و أخذ الأسارى فضرب كل واحد منهم عشرة أسواط و أطلقوا، فرجعوا إلى اليمن يستطعمون الناس؛ فهلك أكثرهم فى الطريق.
و فيها حج بالناس أبو إسحاق المعتصم أحمد بن هارون الرشيد [٣].
[١] فى الأصول «حمد وزير على» و التصويب عن تاريخ الطبرى ١٠: ٢٣٥، و الكامل لابن الأثير ٦: ١١٦، و العقد الثمين ٦: ٤٧٤.
[٢] كذا فى م و المرجعين السابقين، و فى تاريخ الطبرى ١٠: ٢٣٥ «مسلبين» و فى ت «منهزمين».
[٣] المحبر ٤٠، و تاريخ الطبرى ١٠: ٢٣٨، و مروج الذهب ٤: ٤٠٤، و الكامل لابن الأثير ٦: ١١٨، و درر الفرائد ٢٢٥.