إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٧ - *** «سنة ستين و خمسمائة»
و فيها وصل، تابوت الجواد أبو جعفر محمد بن على بن [أبى] [١] منصور الأصبهانى الموصلى إلى عرفة، فخرج أهل مكة باكين عليه لما كان يصلهم من كثرة برّه، و طلعوا به الجبل ثم نزلوا به إلى منى و نحروا عنه جمالا، و طافوا به حول البيت، و اشتغل [الناس] [٢] بالبكاء و الصراخ عليه عن [٣] البيت، ثم حمل إلى المدينة و دفن بها.
*** «سنة ستين و خمسمائة»
فيها حج برغش الكبير، و لقى الحاج شدة من العرب، و رجعوا على غير الطريق خوفا من العرب [٤].
و فيها فى اليوم الثانى عشر من ذى القعدة دخل الأديب فخر الدين بن سيف العراقى- و كان يجاور بمكة- على أميرها عيسى بن فليتة- و كان نازلا بالمربع [٥]- فوجد عنده أخاه مالكا، فتذاكروا
[١] إضافة عن وفيات الأعيان ٥: ١٤٣ برقم ٧٠٤ ط بيروت، و العقد الثمين ٢: ٢١٢ برقم ٣٣٠، و البداية و النهاية ١٢: ٢٤٨. و الكامل لابن الأثير ١١: ١٢٤، و النجوم الزاهرة ٥: ٣٦٥.
[٢] إضافة عن العقد الثمين ٢: ٢١٦.
[٣] فى الأصول «عند» و المثبت عن المرجع السابق. و انظر المنتظم ١٠: ٢٠٩
[٤] المنتظم ١٠: ٢١٨، و البداية و النهاية ١٢: ٢٤٩، و درر الفرائد ٢٦٢.
[٥] المربع: قيل جبل قرب مكة فى جنوبها الشرقى، و قيل ريع بين ضيم و ملكان يجاور جبلا يسمى الأشيب (معالم مكة للبلادى).