إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٩ - *** «سنة اثنتين و ستين و خمسمائة»
ابن موسى الكزّم اليامى [١] الهمدانى؛ فإنه حمل إلى مكة ميّتا فى هذه السنة لكونه كان مشغوفا بالحج، و أحضر تابوته فى عرفة و المزدلفة، و صلى عليه خلف المقام، و دفن بالمعلاة، و كان المتولى لذلك الأديب أبو بكر العبدى؛ فإنه لما مات السلطان طلاه ثم شدّه و احتمله إلى مكة، و هذا من صحة محبة العبدى و حسن وفائه.
و لما عاد العراقيون عادوا على [غير] [٢] الطريق خوفا من العرب لكنهم لقوا شدة.
*** «سنة اثنتين و ستين و خمسمائة»
فيها لم يبع التجار فى مكة شيئا على عادتهم لأن حاج مصر لم يأتوا؛ لانشغالهم بما حدث عندهم من القتال بين نور الدين و شيركوه [و بين الفرنج و المصريين] [٣].
[١] فى الأصول «اليمامى» و المثبت عن المرجع السابق.
و انظر شفاء الغرام ٢: ٢٣٠.
[٢] إضافة يقتضيها السياق.
[٣] إضافة على الأصول، و المعروف أن أسد الدين شيركوه استأذن نور الدين محمود الشهيد فى المسير إلى مصر للمرة الثانية لما كان فى نفسه من الحقد على وزيرها شاور بسبب غدره، فأذن له نور الدين بالمسير، و وقعت الحرب بينه و بين شاور و الفرنج فى هذه السنة و انتصر أسد الدين شيركوه، و انظر الكامل بن الأثير ١١: ١٣١، ١٣٢، و الروضتين ١: ١٤٢- ١٤٥، و النجوم الزاهرة ٥: ٣٤٦- ٣٤٨، و البداية و النهاية ١٢:
٢٥٢.