إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٩ - «سنة إحدى و خمسين و مائتين»
«سنة إحدى و خمسين و مائتين»
فيها قطعت بنو عقيل طريق جدة، فحاربهم أمير مكة جعفر ابن الفضل؛ فقتل من أهل مكة نحو ثلاثمائة رجل، فقلّت الأسعار بمكة، و أغارت الأعراب على القرى [١].
و فيها خرج بمكة إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، فهرب عنها عاملها جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى العباسى، و نهب إسماعيل منزله و منازل [أصحاب] [٢] السلطان، و قتل الجند و جماعة من أهل مكة، نحوا من ثلاثمائة رجل، فقال بعض بنى عقيل:-
عليك ثوبان و أمّى عارية* * * فألق لى ثوبيك يا ابن الزانية
و فعل بمكة أفعالا قبيحة من القتل و النهب و الإحراق، و بلغ به الحال فى النهب إلى أن أخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال، و ما فى الكعبة من الذهب، و ما فى خزانتها من الذهب [٣] و الفضة و الطيب، و كسوة الكعبة، و أخذ من الناس نحوا من مائتى ألف دينار، و خرج من مكة- بعد أن نهبها و أحرق بعضها- فى ربيع الأول بعد خمسين يوما، فسار إلى المدينة، و توارى عنه عاملها علىّ بن
[١] تاريخ الطبرى ١١: ١٣٦.
[٢] الإضافة عن تاريخ الطبرى ١١: ١٣٦، و ورد مقابل هذا الخبر فى هامش الأصول عنوان «فتنة إسماعيل بن يوسف ابن موسى الجون».
[٣] ورد مقابل هذا فى هامش الأصول عنوان «مطلب أخذ ما فى الكعبة من الذهب».