إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٩ - *** «سنة اثنتين و مائتين»
ابن حنظلة المخزومى- فى أول يوم من شعبان [١]- و إبراهيم بن عبيد اللّه الحجبى [٢] و غيرهما فى المسجد الحرام، و سعى فى مكة بالفساد [٣].
و فيها جاء سيل عظيم ملأ الوادى و علاه بقدر رمح- و على مكة يزيد بن محمد بن حنظلة- و دخل المسجد الحرام السيل و أحاط بالكعبة، و كان دون الحجر الأسود بذراع، و خيف منه على المقام أن يذهب به فرفع من مكانه، و هدم للناس دورا، و ذهب بكثير من الناس، و أصاب الناس بعده مرض شديد من وباء و موت فاش، و سمى هذا السيل/ سيل ابن حنظلة [٤].
و فيها حج بالناس إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمد، و دعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد، و هو أول طالبى أقام للناس الحج فى الإسلام، على أنه كان متغلبا لا متوليا من قبل خليفة، ثم مضى إبراهيم إلى اليمن [٥].
***
[١] أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٢٦، و العقد الثمين ٧: ٤٦٦، ٤٦٧.
[٢] العقد الثمين ٣: ٢٢٩.
[٣] مروج الذهب ٤: ٤٠٤.
[٤] أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٧٠، و شفاء الغرام ٢: ٢٦٢.
[٥] المحبر ٤٠، و تاريخ الطبرى ١٠: ٢٥١، و مروج الذهب ٤: ٤٠٤، و الكامل لابن الأثير ٦: ١٣٠، و البداية و النهاية ١٠: ٢٤٩، و درر الفرائد ٢٢٥.