إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٥ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
خالد- و لم يكن حاضرا- فأتى به معجلا حتى دخل، و دعا بجعفر ابن يحيى، ثم كتب وليّا العهد كلّ واحد على نفسه كتابا لأمير المؤمنين فيما أخذ [على كل واحد] [١] منهما لصاحبه، و توكّد فيه عليهما بخط يده، و حضرت صلاة الظهر من قبل فراغهم، فنزل أمير المؤمنين فصلّى بهم الظهر، ثم علا إلى الكعبة، فكان فيها إلى أن فرغوا من الكتابين، و أحضروا سوى من سمّينا قاضى مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومى، و قاضى المدينة المشرفة، و بعض من حجبة البيت، ثم حضرت صلاة العصر عند فراغهم؛ فنزل أمير المؤمنين فصلّى بهم، ثم طافوا سبعا، ثم دخل منزله من دار العجلة، و أمر بحشر من حضر من الهاشميين و غيرهم ليشهدوا على الكتابين، و أرسل إلى سليمان بن أبى جعفر، و عيسى بن جعفر،/ و جعفر بن موسى- و قد كانوا انصرفوا، فردّوا من منازلهم- فجاءوا متضجرين، و أخرج إليهم الكتابين و قد وضع عليهما الطين و ليس عليهما من الخواتيم إلا خاتما وليّى العهد، فقرئا على جميع من حضر ليشهدوا عليهما [٢]، و لم يثبت فى الكتابين إلا أسماء من كان فى الكعبة حيث كتب الكتابان، و لم يختم غيرهم، و لم يكن الكتابان طيّنا و لا طويا و لا ختما فى جوف الكعبة. ثم أمر أمير المؤمنين- بعد أن شهدوا على الكتابين- أن يعلّقا فى داخل الكعبة، قبالة بابها، مع المعاليق التى
[١] إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٣.
[٢] فى الأصول، و أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٤ «عليه» و لعل الصواب ما أثبته.