إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٨ - «سنة خمس و تسعين»
«سنة خمس و تسعين»
فيها فى شعبان قتل الحجاج بن يوسف الإمام أبا محمد سعيد ابن جبير بن هشام الأسدى [١].
و فيها حج بالناس الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان، و قيل ولده بشر [٢].
و دخلت على الوليد بن عبد الملك عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمى [٣]- و هو بمكة- فقالت: يا أمير المؤمنين، مر لى بأعوان يكونون معى. فضم إليها جماعة يكونون معها، فحجّت و معها ستون بغلا و عليها الهوادج و الرحائل. و حجت سكينة بنت الحسين [٤]، و كانت عائشة أحسن منها آلة و ثقلا، فقال حادى عائشة:
عائش يا ذات البغال الستين* * * لازلت ما عشت كذا تحجين
فشق على سكينة، فنزل حاديها فقال:
عائش هذى ضرة تشكوك* * * لولا أبوها ما اهتدى أبوك
فأمرت عائشة حاديها أن يكفّ.
[١] تاريخ الطبرى ٨: ٩٣- ٩٥، و البداية و النهاية ٩: ٩٦، ٩٧، و شفاء الغرام ٢: ٢١٧.
[٢] فى المحبر ٢٦، و تاريخ الطبرى ٨: ٩٦، و مروج الذهب ٤: ٣٩٩ «حج بالناس بشر بن الوليد بن عبد الملك». و فى الكامل لابن الأثير ٤: ٢٤٢ «و حج بالناس فى هذه السنة كثير بن الوليد بن عبد الملك». و فى درر الفرائد ٢٠٣ «الوليد بن عبد الملك».
[٣] أعلام النساء لكحالة ٣: ١٣٧- ١٥٥ و فيه القصة التى وردت هنا.
[٤] المرجع السابق ٢: ٢٠٢- ٢٢٤.