إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٧ - *** «سنة خمس و تسعين و مائة»
الخزاعى قال، أخبرنى إبراهيم بن عبد الرحمن المكى، عن محمد بن عباس المكى، قال أخبرنى بعض المشايخ المكيين: أن داود بن عيسى لما ولى مكة و المدينة أقام بمكة، و ولّى ابنه سليمان بن داود المدينة، فأقام بمكة عشرين شهرا، و كتب إليه أهل المدينة. و قال الزبير بن أبى بكر: كتب إليه يحيى بن سليمان بن محارب يسأله التحوّل إليهم فذكر القصة
يا أيها المدنى أرضك فضلها* * * فوق البلاد و فضل مكة أفضل
[١].
و فيها حج بالناس أمير الحرمين داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس [٢]، و قيل حج بهم على بن الرشيد كذا قال ابن الجوزى و سبطه، و قال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة على بن هارون الرشيد [٣].
*** «سنة خمس و تسعين و مائة»
فيها فى رجب خلع عامل الحرمين لمحمد الأمين داود بن عيسى ابن موسى بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس بيعة الأمين و بايع للمأمون، و كتب البيعة على الناس، و كتب بذلك إلى طاهر بن
[١] لم نعثر على هذه المفاخرة فيما تيسر لنا من مراجع- و فى الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص ١٣٢ قال السخاوى «و تفاخر شاعران بالحرمين فحكم بينهما شاعر عجلى بقصيدة منها:-
يا أيها المدنى أرضك فضلها* * * فوق البلاد و فضل مكة أفضل
[٢] البداية و النهاية ١٠: ٢٢٥، و درر الفرائد ٢٢٣.
[٣] و انظر المحبر ٣٩، و مروج الذهب ٤: ٤٠٤.