إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٩ - *** «سنة إحدى و ستين و مائة»
الباب منحدرا عن الباب باسطوانتين من الطاق الملاصق لجدر المسجد إلى منتهى الفسيفساء من ذلك الطاق الداخل، و ذلك الفسيفساء وحده، و جدر المسجد منحدرا إلى أسفل المسجد عمل أبى جعفر أمير المؤمنين، فكان هذا الذى زاد المهدى فى المسجد فى الزيادة الأولى.
و كان أبو جعفر أمير المؤمنين إنما جعل/ فى المسجد من الظلال طاقا واحدا؛ و هو الطاق الأول اللاصق بجدر المسجد اليوم.
فأمر المهدى بأساطين الرخام فنقلت بالسفن من الشام حتى أنزلت بجدة، ثم جرّت بالعجل من جدة إلى مكة؛ فجعلت أساطين لما هدم المهدى فى أعلى المسجد ثلاثة صفوف و جعل بين يدى الطاق الذى كان بناه أبو جعفر مما يلى دار الندوة و دار العجلة و أسفل المسجد إلى موضع بيت الزيت عند باب بنى جمح صفين حتى صار ثلاثة صفوف و هى الطيقان التى فى المسجد اليوم لم تغيّر.
و لما وضع الأساطين و حفر لها أرباضا [١] جعل على كل صف من الأساطين جدرا مستقيما، ثم ردّ بين الأساطين جدرات أيضا بالعرض حتى صارت كالصليب على ما يرى.
[١] فى الأصول «أرضا» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ٧٦.